مستجدات

هزيمة قاسية أمام الأرجنتين تشعل غضب الجزائريين..

طاقم ALLNEWS18 يونيو 2026
هزيمة قاسية أمام الأرجنتين تشعل غضب الجزائريين..

المدرب بيتكوفيتش في مرمى الانتقادات

فجرت الهزيمة الثقيلة التي مني بها المنتخب الجزائري أمام نظيره الأرجنتيني بثلاثة أهداف دون رد، في افتتاح منافسات المجموعة العاشرة ضمن نهائيات كأس العالم 2026، موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية الجزائرية، حيث تحولت اختيارات الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش إلى محور انتقادات حادة من الجماهير والمحللين على حد سواء.

وشهدت المباراة تألقاً لافتاً للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي قاد منتخب بلاده لتحقيق انتصار مستحق بتسجيله ثلاثية كاملة، مستغلاً الثغرات الدفاعية والمساحات التي تركها لاعبو المنتخب الجزائري، في لقاء ظهر خلاله “الخضر” بعيدين عن مستواهم المعهود، سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية.

وخيب المنتخب الجزائري آمال جماهيره التي تابعت المواجهة من مدرجات ملعب كانساس سيتي أو عبر الشاشات داخل الجزائر، بعدما قدم أداءً باهتاً افتقد للانسجام والروح القتالية، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للطاقم التقني واللاعبين عقب صافرة النهاية.

وفور انتهاء المباراة، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات غاضبة حملت المدرب فلاديمير بيتكوفيتش المسؤولية المباشرة عن الخسارة، معتبرة أن خياراته التكتيكية والتشكيلة التي اعتمدها ساهمت في ظهور المنتخب بصورة مرتبكة، دون هوية فنية واضحة أو قدرة على مجاراة النسق الذي فرضه المنتخب الأرجنتيني.

وتداول رواد مواقع التواصل العديد من التعليقات الساخرة، من بينها تعليق أحد المشجعين الذي كتب: “سهر أكثر من 45 مليون جزائري لمشاهدة منتخب نائم”، في إشارة إلى الأداء المخيب الذي قدمه اللاعبون خلال المواجهة التي أقيمت في ساعات متأخرة بالنسبة للجمهور الجزائري.

ولم تتوقف سهام النقد عند المدرب فقط، بل امتدت إلى عدد من اللاعبين الذين اعتبرتهم الجماهير بعيدين عن مستواهم المعتاد، من بينهم الحارس لوكا زيدان، ونبيل بن طالب، وأمين غويري، وأنيس حاج موسى، حيث رأى كثيرون أن هذه الأسماء لم تنجح في ترك بصمتها خلال المباراة، وغابت عن مجريات اللقاء في أغلب فتراته.

كما سخر بعض المشجعين من الأداء الجماعي للمنتخب، معتبرين أن عدداً من اللاعبين بدا أكثر اهتماماً بالحصول على قميص ميسي بعد المباراة من التركيز على مجاراته فوق أرضية الملعب، في انتقاد يعكس حالة الإحباط التي خلفتها النتيجة الثقيلة.

ووصلت حدة الانتقادات الموجهة للمدرب بيتكوفيتش إلى مستويات غير مسبوقة، حيث استخدمت بعض الجماهير أوصافاً قاسية للتعبير عن استيائها من الأداء والنتيجة، معتبرة أن المنتخب ظهر بصورة لا تليق بتطلعات الجماهير الجزائرية في أكبر تظاهرة كروية عالمية.

ورغم البداية المخيبة، لا تزال حظوظ المنتخب الجزائري قائمة في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور الثاني، إذ تنتظره مواجهتان حاسمتان أمام الأردن والنمسا، ستكونان بمثابة فرصة أخيرة لتصحيح المسار واستعادة الثقة المفقودة.

غير أن المهمة لن تكون سهلة في ظل حالة الإحباط التي تخيم على الشارع الرياضي الجزائري، حيث يترقب الجميع ردة فعل قوية من اللاعبين والطاقم الفني خلال الجولتين المقبلتين، أملاً في تجاوز آثار السقوط أمام بطل العالم والعودة إلى سكة النتائج الإيجابية.

وأجمع عدد من المتابعين للشأن الكروي الجزائري على أن المباراة كشفت عن مجموعة من الاختلالات التي تستوجب معالجة سريعة، خصوصاً على مستوى التنظيم الدفاعي والانسجام بين خطوط الفريق، بعدما ظهر المنتخب عاجزاً عن مجاراة السرعة التي اعتمدها المنتخب الأرجنتيني في بناء الهجمات والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.

ورأى محللون رياضيون أن الخسارة، رغم قسوتها، يمكن أن تشكل فرصة لمراجعة العديد من الخيارات التقنية والتكتيكية قبل المواجهتين المقبلتين، مؤكدين أن الأخطاء التي ظهرت في اللقاء الأول لا تحتمل التكرار إذا ما أراد المنتخب الحفاظ على آماله في العبور إلى الدور الموالي.

ومن المنتظر أن يواجه الطاقم التقني للمنتخب ضغطاً كبيراً خلال الأيام المقبلة، في ظل المطالب الجماهيرية بإجراء تغييرات على مستوى التشكيلة الأساسية وإعادة النظر في بعض الاختيارات التي أثارت الجدل منذ الإعلان عن القائمة المشاركة في المونديال.

كما سيكون اللاعبون مطالبين بإظهار شخصية قوية وقدرة على تجاوز الصدمة النفسية التي خلفتها الهزيمة أمام الأرجنتين، خاصة أن المنافسة لا تزال في بدايتها، وأن أي تعثر جديد قد يضع حداً مبكراً لمغامرة “الخضر” في كأس العالم.

ورغم موجة الغضب العارمة، لا تزال الجماهير الجزائرية متمسكة بالأمل في رؤية منتخبها يستعيد توازنه خلال المباراتين المقبلتين، وتقديم صورة أكثر انسجاماً وقتالية تعكس الإمكانات التي يتوفر عليها الفريق.

ويبقى التحدي الأكبر أمام بيتكوفيتش ولاعبيه هو تحويل خيبة البداية إلى دافع للعودة بقوة إلى المنافسة، وإثبات أن ما حدث أمام الأرجنتين لم يكن سوى كبوة عابرة في مشوار مونديالي لا يزال مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه المواجهتان المقبلتان اللتان قد تحددان مستقبل المنتخب الجزائري في البطولة العالمية.

الاخبار العاجلة