مستجدات

أوامر من شنقريحة بسحب أسلحة البوليساريو: الجزائر تتحسس تداعيات التحالف مع إيران

[ALLNEWS]20 يونيو 2025
أوامر من شنقريحة بسحب أسلحة البوليساريو: الجزائر تتحسس تداعيات التحالف مع إيران

في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات الإقليمية وتبدل الحسابات الاستراتيجية، كشفت مصادر إعلامية متطابقة أن رئيس أركان الجيش الجزائري، الجنرال سعيد شنقريحة، أصدر أوامر صارمة إلى قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية بسحب فوري للأسلحة والطائرات المسيّرة التي حصلت عليها الجبهة من الحرس الثوري الإيراني، وتسليمها إلى أجهزة الاستخبارات العسكرية الجزائرية.

ويأتي هذا القرار المفاجئ في خضم تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، وتحذيرات غربية من مغبة دعم جماعات مسلحة من قبل طهران، وهو ما قد يلقي بظلاله على الجزائر بسبب علاقتها المتشابكة مع جبهة البوليساريو، المتهمة بتلقي دعم مباشر من إيران  وحزب الله في الآونة الأخيرة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس قلق النظام الجزائري من احتمال تصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية، خصوصاً بعد تواتر تقارير استخباراتية غربية عن تنسيق عسكري بين الجبهة وطهران.

وبحسب نفس المصادر، لم تقتصر الأوامر على سحب الأسلحة فقط، بل شملت كذلك تنفيذ خطة أمنية موسعة تتضمن إعادة تمركز لميليشيات إيرانية يُعتقد أنها تنشط سرًا داخل التراب الجزائري. وقد تم إصدار تعليمات بنقل هذه العناصر نحو مناطق الساحل الإفريقي والحدود الشرقية مع ليبيا، في خطوة تهدف إلى تقليص مستوى التورط الجزائري في دعم أنشطة عسكرية مثيرة للجدل.

هذه التحركات تأتي وسط تنامي المخاوف الدولية من تعاظم النفوذ الإيراني في شمال إفريقيا، لا سيما من خلال دعم الحركات الانفصالية والجماعات المسلحة. وقد بدأت دوائر القرار في واشنطن وبروكسيل تلوّح بإجراءات دبلوماسية حازمة تجاه الجزائر في حال استمرار دعمها المعلن أو الضمني لجبهة البوليساريو.

ويرى محللون أن القيادة العسكرية الجزائرية باتت تجد نفسها محاصرة بين ضغوط الحليف الإيراني من جهة، ومطالب المجتمع الدولي من جهة أخرى، وهو ما يدفعها إلى اعتماد ما يشبه المناورات التكتيكية لتخفيف حدة الانتقادات، دون أن تتخلى بشكل تام عن تحالفها التاريخي مع البوليساريو.

ويعتقد مراقبون أن هذه التطورات قد تمثل بداية تحوّل في تعاطي الجزائر مع قضية الصحراء، خصوصاً إذا استمرت الضغوط الدولية واشتد الخناق الدبلوماسي. وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبقى من الواضح أن النظام الجزائري يمر بمرحلة من إعادة التقييم الاستراتيجي في ضوء متغيرات إقليمية ودولية قد تعيد رسم خريطة النفوذ والتحالفات في المنطقة.

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي