أحبطت السلطات الإسبانية محاولة لتهريب كمية مهمة من مخدر الكوكايين داخل ميناء الجزيرة الخضراء، بعدما أسفرت عملية أمنية عن حجز نحو 50 كيلوغراماً من المخدرات وتوقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في محاولة استخراجها من إحدى سفن الحاويات، في عملية كشفت عن أسلوب يعتمد على التسلل إلى السفن واستغلال حركة العمل داخل الميناء.
وبحسب ما أورده موقع «Europa Sur» الإسباني، انطلقت العملية بعدما رصدت وحدة تحليل المخاطر التابعة للجمارك والحرس المدني تحركات مشبوهة لدراجة مائية بالقرب من سفينة حاويات كانت تباشر عمليات التحميل داخل الميناء، الأمر الذي أثار شكوك عناصر المراقبة ودفعهم إلى تتبع تحركات الأشخاص الموجودين على متنها.
وأظهرت المراقبة أن الدراجة المائية كانت تقل ثلاثة أشخاص توجهوا نحو الرصيف الذي ترسو به السفينة. وعند وصولهم، صعد اثنان منهم إلى متنها، مرتديين ملابس شبيهة بتلك التي يستخدمها عمال الميناء، في محاولة، وفق المعطيات الأولية، لتفادي إثارة الانتباه والاندماج في محيط العمل.
ومع استمرار المراقبة، تتبعت عناصر الأمن تحركات المشتبه فيهما داخل السفينة، قبل أن تتدخل فرق الجمارك والحرس المدني لتفتيش المكان. وأسفرت العملية عن العثور على حقيبتي ظهر جرى إخراجهما من إحدى حاويات الشحن، قبل محاولة إخفائهما داخل السفينة تمهيداً، بحسب الاشتباه، لإتمام عملية التهريب.
وكشفت عملية تفتيش الحقيبتين عن وجود 50 عبوة من الكوكايين، بلغ وزنها الإجمالي نحو 50 كيلوغراماً، فيما تجاوزت قيمتها المقدرة في السوق 1.5 مليون يورو، وفق المصدر ذاته.
وفي الوقت الذي كانت فيه الفرق الأمنية تواصل تدخلها داخل السفينة، ظل المشتبه فيه الثالث على متن الدراجة المائية، قبل أن تتمكن دورية تابعة للوحدة البحرية للحرس المدني بالجزيرة الخضراء من اعتراضه والحيلولة دون مغادرته المكان.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الدراجة المائية المستخدمة في العملية كانت قد سُرقت، قبل ساعات قليلة من محاولة التهريب، من منطقة لا لينيا دي لا كونسبسيون، وهو ما أضاف معطى جديداً إلى التحقيقات الرامية إلى تحديد ظروف الإعداد للعملية وطبيعة الأدوار التي اضطلع بها الموقوفون.
وأسفرت العملية عن توقيف الأشخاص الثلاثة، مع حجز المخدرات ووضع المحاضر المنجزة رهن إشارة السلطات القضائية المختصة. ووفق المعطيات الواردة في المصدر الإسباني، تقرر إيداع المشتبه فيهم الحبس الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيقات والكشف عن جميع ملابسات القضية.
وتسلط هذه العملية الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها الموانئ التجارية الكبرى، بالنظر إلى كثافة حركة السفن والحاويات وتعدد المتدخلين في عمليات الشحن والتفريغ، وهي ظروف قد تحاول شبكات التهريب استغلالها لتنفيذ أنشطتها الإجرامية بعيداً عن أعين المراقبة.








