(ومع) بتصرف
أكد مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، هشام ملاطي، أن إحداث مكاتب قضائية داخل الملاعب التي تحتضن مباريات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم يندرج في إطار الحرص على ضمان معالجة سريعة وفعالة للمخالفات والجنح البسيطة التي قد تُرتكب داخل هذه الفضاءات الرياضية.
وأوضح ملاطي، في تصريح للصحافة على هامش تدشين المكتب القضائي الخاص بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، أن هذه المبادرة تأتي استجابة لخصوصية هذا الحدث القاري الكبير، وما يرافقه من تدفق جماهيري واسع يضم مشجعين من جنسيات متعددة، ما يستدعي اعتماد آليات تنظيمية وقضائية ملائمة تضمن حسن سير المباريات في أجواء آمنة ومنضبطة.
وأضاف المسؤول أن هذه الخطوة تندرج ضمن الجهود المبذولة لمواكبة تنظيم كأس إفريقيا للأمم وإنجاح هذه التظاهرة الرياضية، من خلال إحداث مكاتب خاصة تتولى تدبير بعض المخالفات والجنح البسيطة بشكل فوري، مشيرا إلى أن التجربة تستلهم نماذج سابقة تم اعتمادها خلال تظاهرات رياضية كبرى، وأثبتت نجاعتها في تدبير هذا النوع من القضايا بالسرعة والفعالية المطلوبتين.
وشدد مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة على أن إحداث هذه المكاتب القضائية سيتم في إطار احترام تام لمبادئ المحاكمة العادلة، مع توفير جميع الضمانات القانونية المنصوص عليها، بما يكفل صون حقوق الأفراد وعدم المساس بها.
من جانبه، أبرز القاضي الملحق برئاسة النيابة العامة، حسن فرحان، أن إحداث مكاتب قضائية بالملاعب المحتضنة لكأس إفريقيا للأمم يعكس انخراط النيابة العامة في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها هذه البطولة القارية.
وأشار فرحان إلى أن النيابة العامة، انطلاقا من الصلاحيات المخولة لها قانونا في مجال حماية الأشخاص والممتلكات، ستعمل على التنسيق مع مختلف المتدخلين، من مصالح أمنية وسلطات مختصة، لضمان مرور فعاليات كأس إفريقيا للأمم في ظروف آمنة ومنظمة لفائدة الجماهير.
ويأتي تدشين هذه المكاتب القضائية في إطار إرساء آلية مؤسساتية جديدة لتدبير القضايا التي قد تُعرض على النيابة العامة، والمتعلقة بالمخالفات التي قد تقع بمناسبة إجراء المباريات، بما يخفف الضغط على المحاكم ويعزز سرعة البت في الملفات.
وتروم هذه المبادرة اعتماد نمط حديث وفعال في معالجة القضايا داخل الفضاءات الرياضية، من خلال تمكين ممثلي النيابة العامة، بتنسيق مع المصالح الأمنية، من التدخل الفوري لمعالجة أي حالات محتملة، مع الحفاظ على النظام والأمن داخل الملاعب، وضمان الاحترام الكامل لحقوق الأفراد ومقتضيات العدالة.











