مستجدات

إسبانيا تفتح باب التسوية: سباق الزمن لتقنين أوضاع آلاف المغاربة

[ALLNEWS]17 أبريل 2026
إسبانيا تفتح باب التسوية: سباق الزمن لتقنين أوضاع آلاف المغاربة

دخلت عملية تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين في إسبانيا مرحلة التنفيذ الفعلي، مع شروع آلاف المغاربة، منذ يوم الخميس، في تقديم طلباتهم ضمن إجراء استثنائي أقرته السلطات الإسبانية بهدف إدماج المقيمين بصفة غير نظامية. وتواكب هذه الدينامية تعبئة قوية من القنصليات المغربية التي كثفت خدماتها لتأمين الوثائق وتسهيل المساطر.

الخطوة جاءت عقب مصادقة الحكومة الإسبانية، في 14 أبريل، على المرسوم الملكي المنظم لهذه العملية، والذي دخل حيز التنفيذ يوم 16 أبريل، مباشرة بعد نشره في الجريدة الرسمية. وقد فُتح باب التقديم الإلكتروني، على أن يبدأ استقبال الملفات حضورياً ابتداءً من 20 أبريل وفق نظام المواعيد المحددة مسبقاً.

وتسعى مدريد من خلال هذا الإجراء إلى تسوية أوضاع نحو نصف مليون مهاجر، موزعين بين طالبي لجوء عالقة ملفاتهم، وأشخاص يعيشون خارج الإطار القانوني. وتشير المعطيات إلى أن المغاربة، إلى جانب مهاجري أمريكا اللاتينية، يمثلون الفئة الأبرز ضمن المستفيدين المحتملين.

ويشترط للاستفادة من هذه التسوية إثبات التواجد داخل التراب الإسباني قبل بداية سنة 2026، مع إقامة متواصلة لا تقل عن خمسة أشهر، فضلاً عن سجل عدلي نظيف وعدم تشكيل أي خطر على النظام العام أو الأمن أو الصحة. وفي المقابل، يحصل المقبولون على تصريح إقامة وعمل لمدة سنة.

ومن بين الامتيازات التي تحملها هذه العملية، السماح للمترشحين، فور قبول ملفاتهم، بالولوج المؤقت إلى سوق الشغل في مختلف القطاعات، في خطوة تروم إدماج اليد العاملة غير المهيكلة والحد من الاقتصاد غير الرسمي.

كما تفرض الشروط توفر أحد المعايير الإضافية، كإثبات نشاط مهني سابق، أو وجود روابط أسرية داخل إسبانيا تشمل فئات هشة، أو تقديم وثيقة تثبت الوضعية الاجتماعية الصعبة.

على مستوى القنصليات، ارتفعت وتيرة الضغط بشكل لافت منذ فبراير، حيث سجلت بعض التمثيليات، مثل قنصلية فالنسيا، ارتفاعاً في عدد الخدمات بنسبة تفوق 300 في المئة، بمعدل يومي يناهز 800 خدمة. وتمحورت الطلبات أساساً حول الوثائق التعريفية والإدارية الضرورية لإعداد الملفات.

ولمواجهة هذا الإقبال، لجأت القنصليات إلى إجراءات استثنائية، من بينها تمديد ساعات العمل وفتح أبوابها خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب تعزيز طواقمها البشرية ووسائلها اللوجستية.

كما تم اعتماد تسهيلات مهمة، أبرزها تمكين المواطنين من الحصول على وثائق السوابق العدلية مصادق عليها بنظام “الأبوستيل” مباشرة داخل إسبانيا، دون الحاجة إلى التنقل نحو المغرب، ما ساهم في تقليص التكاليف وتسريع الإجراءات.

ورغم غياب إحصائيات دقيقة حول عدد المغاربة المعنيين، إلا أن المؤشرات تؤكد حضورهم القوي ضمن المستفيدين من هذه المبادرة، التي تضع الإدارة الإسبانية أمام اختبار حقيقي لضمان تنزيل فعال وسلس.

في المقابل، تعيش الجالية المغربية على إيقاع سباق مع الزمن لاستكمال ملفاتها، وسط آمال كبيرة في فتح صفحة جديدة تضمن الاستقرار القانوني والاجتماعي داخل بلد الإقامة.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي