حقق المنتخب المغربي لكرة القدم إنجازاً غير مسبوق في تاريخه، بعدما ارتقى إلى المركز السادس في التصنيف العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مسجلاً أفضل ترتيب يبلغه منذ اعتماد التصنيف الدولي، في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحتلها “أسود الأطلس” بين كبار منتخبات العالم.
وجاء هذا التقدم التاريخي عقب المسار المميز الذي بصم عليه المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، حيث واصل تألقه على الساحة الدولية، ليحصد ثمرة نتائجه الإيجابية ويؤكد أن حضوره في قمة كرة القدم العالمية لم يعد مجرد إنجاز عابر، بل أصبح واقعاً يعكس تطور المنظومة الكروية الوطنية.
وعلى صعيد صدارة التصنيف، استعادت إسبانيا المركز الأول عالمياً بعد تتويجها بلقب كأس العالم، إثر تفوقها في النهائي على المنتخب الأرجنتيني، الذي تراجع إلى المرتبة الثانية، بينما حافظ المنتخبان الفرنسي والإنجليزي على المركزين الثالث والرابع توالياً.
وشهدت المراكز العشرة الأولى عدة تغييرات، إذ تقدمت البرازيل إلى المركز الخامس، فيما حل المغرب سادساً، متقدماً على البرتغال التي تراجعت إلى المرتبة السابعة عقب خروجها من دور ثمن النهائي للمونديال. كما صعدت بلجيكا إلى المركز الثامن، متقدمة على هولندا التي أصبحت تاسعة، في حين نجحت المكسيك في اقتحام قائمة العشرة الأوائل بعد تقدمها أربعة مراكز.
وعلى المستوى العربي والإفريقي، سجلت مصر تقدماً لافتاً بصعودها خمسة مراكز لتحتل المرتبة الرابعة والعشرين عالمياً، بينما كانت تونس أكبر المتراجعين، بعدما فقدت 12 مركزاً لتستقر في المركز السابع والخمسين.
كما حققت منتخبات أخرى قفزات مهمة، أبرزها النرويج التي تقدمت 12 مركزاً لتصبح في المرتبة التاسعة عشرة بعد بلوغها ربع نهائي كأس العالم، إلى جانب باراغواي التي صعدت سبعة مراكز لتحتل المركز الرابع والثلاثين، فيما واصلت الرأس الأخضر تقدمها إلى المركز الرابع والستين، متقدمة على غانا التي بدورها حققت مكسباً بثمانية مراكز.
في المقابل، واصلت بعض القوى الكروية التقليدية تراجعها، إذ خرج المنتخب الألماني من قائمة العشرة الأوائل ليستقر في المركز الثاني عشر، بينما تراجعت إيطاليا إلى المركز الخامس عشر بعد إخفاقها في التأهل إلى نهائيات كأس العالم.
ويعكس الترتيب الجديد حجم التحول الذي تعرفه خريطة كرة القدم العالمية، حيث بات المنتخب المغربي أحد أبرز المنتخبات المنافسة على أعلى المستويات، مستفيداً من الاستقرار التقني، وجودة العناصر التي يزخر بها، والنتائج المتميزة التي حققها في السنوات الأخيرة، ليؤكد مكانته كأحد أقوى المنتخبات على الساحتين الإفريقية والدولية.








