وزارة التوفبق توقف خطيبا جديدا لهذا السبب .
بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
مرة أخرى ، أقدمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على توقيف خطيب جمعة بسبب إلقائه خطبة لم تعجبها ولم تتناسب مع خطها التحريري .
و تسبب هذا القرار في موجة احتجاجات قوية على وسائل التواصل الاجتماعي ، ولقيت استنكارا واسعا من كل توصل بهذا الخبر الغريب .
الخطيب المذكور تناول موضوع نهب المال العام ، وهو موضوع هام جدا ، يكتسب طابعا سياسيا واجتماعيا ، وهو سلوك إجرامي محض ، حاول خطيب مسجد الحاج الريفي بالرباط محاربته عبر الإحاطة بجميع جوانبه .
لكن ، ما إن أكمل خطبته حتى وجد نفسه ممنوعا من صعود المنبر من جديد ، وتم هذا بقرار من مسؤولي وزارة التوفيق ، وهو قرار لم يستسغه عدد كبير من رواد المنصات الاجتماعية.
لماذا توقفه الوزارة عن ممارسة عمله ؟ مع أنه لم يقم إلا بواجبه في التوعية وتحذير المسلمين من موضوع أصبح شائعا ، وقد سجن بسببه الكثيرون من مختلف الرتب .
نهب المال العام لا يقبله الملك ولا الشعب ، وهي ظاهرة خطيرة تحاربها الدولة المغربية ، وبسببها تم اعتقال مسؤولين كبار منهم وزراء كالوزير خالد اعليوة …
لم يرتكب الخطيب خالد التواج جرما عندما تطرق لهذا الموضوع الحساس ، وكان على الوزارة الوصية أن تشجعه وتحث باقي الخطباء الاقتداء به …
لقد أصبح هذا الخطيب موضوع الساعة ، وموجات التضامن معه تزيد كل لحظة ، ومثله في ذلك الخطيب السابق الذي لقي نفس العقاب .
و طالبه مجموعة من المغاربة بإنشاء قناة على اليوتوب ، ووعدوه بالتشجيع ليحصل على مبالغ أهم من أجره بوزارة التوفيق التي طردته لسبب بسيط .
على وزارة الأوقاف أن تعيد النظر في سياستها ، فإن استمرت في نهجها هذا ستفقد كل الخطباء الشرفاء ولن يتبقى لها سوى أبواق لا علاقة لها بالدين .
جدير بالذكر أن الخطيب الذي قررت وزارة التوفيق، إنهاء تكليفه بمهمة الخطابة، كان يلقي خطبه بمسجد الحاج الريفي بحي النهضة 2 بالعاصمة الرباط .
وقد أكد أنه بالفعل “تسلم في يوم 20 أكتوبر 2025 قرار إنهاء التكليف بالخطابة”. . وقد تم إخباره “من طرف مسؤولين بالوزارة أن السيد وزير الأوقاف اتخذ القرار بعد تلقيه شكاية من شخص صلى معه جمعة 10 أكتوبر 2025
، وتجدر الإشارة إلى أن مضمون خطبته تماشى مع تناوله من خلال الخطبة الموحدة ليوم 10 أكتوبر حول “التحذير من الإسراف والتبذير” صوراً من تبذير المال العام، .
ومنه ما يتعلق ببعض المسؤولين على الشأن العام ، مثل المنتخبين ومسؤولي بعض الجماعات المحلية وأيضاً بعض الوزراء السابقين، الذين تناقلت وسائل الإعلام أخبارهم، مع حرصي على عدم ذكر اسم أي فرد من هؤلاء، إعمالا لدليل الإمام والخطيب، وتفعيلا للتوجيه النبوي الذي ورد في سنن أبي داود عن عَائِشَةَ – رضي الله عنها – قَالَتْ: ” كَانَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – إِذَا بَلَغَهُ عَنْ الرَّجُلِ الشَّيْءُ، لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ كَذَا؟، وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا؟ “.








