أمرت محكمة جزائرية بإيداع الصحافي والناشط الحقوقي حسان بوراس رهن الحبس المؤقت في إطار تحقيق قضائي، دون الكشف عن طبيعة التهم الموجهة إليه، في وقت سبق أن واجه فيه عدة متابعات قضائية مرتبطة بنشاطه الإعلامي والحقوقي.
وأوضح المحامي نور الدين أحمين، في تدوينة نشرها عبر موقع “فايسبوك”، أن بوراس مثل أمام قاضي التحقيق بمحكمة ولاية البيض جنوب غرب الجزائر، حيث جرى الاستماع إليه بخصوص جنايتين وجنحتين، قبل أن يُصدر في حقه أمر بالإيداع في السجن في انتظار استكمال مجريات التحقيق.
من جهتها، أفادت الزهراء بوراس بأن عناصر تابعة لفرقة البحث والتدخل (BRI) داهمت منزل العائلة، وقامت بتوقيف شقيقها دون تقديم أي توضيحات بشأن أسباب الاعتقال.
وأضافت المتحدثة أن عملية التفتيش شملت جميع أرجاء المنزل بشكل دقيق، بما في ذلك الغرف والمطبخ والحمامات والمخزن، مؤكدة أن العناصر الأمنية لم تستثنِ أي جزء من المسكن. كما أشارت إلى حجز حاسوبها المحمول، معتبرة أن هذه الخطوة تكررت كما حدث سنة 2015، دون الكشف عن مبررات هذا الإجراء.
وفي ظل غياب معطيات رسمية حول خلفيات الملف، يثير هذا التطور تساؤلات في الأوساط الحقوقية والإعلامية بشأن طبيعة التهم الموجهة إلى حسان بوراس، وكذا سياق متابعته القضائية، خاصة بالنظر إلى ارتباطها المحتمل بنشاطه في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والعمل الصحافي.
ويرى متابعون أن استمرار الغموض حول القضية يعزز الدعوات إلى توضيح ملابساتها وضمان احترام المساطر القانونية وحقوق الدفاع، في انتظار ما ستسفر عنه مجريات التحقيق خلال المرحلة المقبلة.










