قررت الأمم المتحدة وضع حد لمهام الدبلوماسي الفلسطيني يوسف جديع داخل مخيمات تندوف، بعد إشعاره رسميا أواخر نونبر بقرار إنهاء مهمته، في إطار ورش إصلاحي واسع تعمل المنظمة الدولية على تنفيذه بهدف تعزيز فعالية بعثة المينورسو وتحسين حضورها الميداني في المنطقة.
ويأتي هذا القرار في لحظة تتكاثر فيها الانتقادات الموجهة لطبيعة إدارة المخيمات فوق التراب الجزائري، والتي تُتهم منذ سنوات بالاشتغال خارج أي آليات حقيقية للرقابة. وهي النقطة التي دأب المغرب على طرحها داخل المنتديات الدولية، معتبرا أن غياب الشفافية يسهم في سوء تدبير المساعدات الإنسانية وحرمان جزء من السكان من حقهم فيها. وهي خطوة تتقاطع مع تزايد قلق عدد من الدول المانحة بشأن ما تعتبره ” نقصاً في الشفافية” في إدارة المساعدات الإنسانية الموجهة للسكان داخل المخيمات.
ويربط عدد من المتابعين هذه الخطوة الأممية بالمستجدات التي يعرفها ملف الصحراء، خصوصا في ظل تنامي دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي واتساع الاقتناع الدولي بكونها الطرح الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق، مقابل تراجع صدى الطروحات الانفصالية.
ولم تعلن الأمم المتحدة بعد عن هوية المسؤول الجديد الذي سيُكلف بمتابعة الوضع داخل المخيمات، وسط توقعات بأن تتخذ المنظمة إجراءات أخرى في الأسابيع المقبلة لتعزيز مبادئ الشفافية والمحاسبة في تدبير الوضع الإنساني بتندوف، وتهيئة مرحلة أكثر صرامة في مراقبة الظروف داخل المخيمات.









