مستجدات

الداخلية تتحرك لوقف عرقلة تنفيذ الأحكام القضائية

[TOUTES LES ACTUALITÉS]10 يوليو 2026
الداخلية تتحرك لوقف عرقلة تنفيذ الأحكام القضائية

كشفت معطيات متداولة عن تحرك جديد لوزارة الداخلية عقب توصلها بتقارير تتضمن شبهات خطيرة تتعلق بعرقلة تنفيذ أحكام قضائية نهائية صادرة ضد عدد من الجماعات الترابية، وسط اتهامات بربط صرف التعويضات المالية المستحقة لبعض المواطنين والمقاولات بطلب عمولات غير قانونية، في ممارسات من شأنها تقويض مبدأ احترام الأحكام القضائية والإضرار بمصالح المتقاضين والمال العام.

ووفق مصادر مطلعة، فقد وجهت وزارة الداخلية تعليمات مستعجلة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم تدعوهم إلى تتبع ملفات تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الجماعات الترابية، وإلزام رؤساء الجماعات بالإسراع في تنفيذها وفق المقتضيات القانونية، مع إحالة الملفات التي تعرف تعثرا أو اختلالات على المصالح المختصة، تفاديا لتراكم الغرامات التهديدية وما يترتب عنها من أعباء مالية إضافية تتحملها ميزانيات الجماعات.

وتفيد المصادر ذاتها بأن التقارير المرفوعة إلى الوزارة رصدت حالات يشتبه في تعرض مستفيدين من تعويضات قضت بها المحاكم، سواء كانوا أفرادا أو شركات، لضغوط وابتزاز من أجل الحصول على مبالغ أو امتيازات مقابل صرف مستحقاتهم، رغم توفر بعض الجماعات على الاعتمادات المالية الكافية لتنفيذ تلك الأحكام.

كما سجلت التقارير، بحسب المصادر، ممارسات أخرى تثير علامات استفهام، من بينها مقايضة بعض المقاولين بإنجاز أشغال إضافية أو تقديم تنازلات مقابل الإفراج عن مستحقاتهم المالية المتأخرة، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى احترام قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير الصفقات والالتزامات المالية للجماعات.

ولم تتوقف الملاحظات عند هذا الحد، إذ تحدثت التقارير عن شبهات تواطؤ داخلي ساهمت في صدور أحكام قضائية ضد بعض الجماعات، نتيجة اختلالات في تدبير المنازعات والملفات القانونية، فضلا عن تسجيل ملاحظات تتعلق بارتفاع أتعاب بعض المحامين بشكل غير مبرر، ومحاولات للتأثير في تعيين المسؤولين عن الشؤون القانونية، بما قد ينعكس سلبا على حماية مصالح الجماعات أمام القضاء.

وتسعى وزارة الداخلية، وفق المعطيات المتوفرة، إلى معالجة هذا الملف من خلال مقاربة تجمع بين تسريع تنفيذ الأحكام القضائية والحد من النزاعات المكلفة، عبر تشجيع التسويات الودية كلما كانت ممكنة، إلى جانب إعداد مشروع قانون يروم وضع إطار قانوني أكثر وضوحا لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الدولة والجماعات الترابية، بما يحقق التوازن بين احترام حجية الأحكام القضائية والحفاظ على استقرار المالية العمومية.

ويأتي هذا التحرك في سياق تزايد الدعوات إلى تعزيز الحكامة داخل الجماعات الترابية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية في آجالها القانونية، باعتبار ذلك أحد المؤشرات الأساسية على احترام دولة القانون وصيانة حقوق المواطنين والمتعاملين مع الإدارات العمومية.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي