تعاني السينما المصرية من قضايا جدلية شهدت حيزا نقاشيا على الساحة الإعلامية خلال الفترة الأخيرة ومن بينها أزمة فيلم «ريش» للمخرج المصري عمر الزهيري الذي شارك أيضا في تأليف الفيلم مع السيناريست أحمد عامر، إنتاج الفرنسيين جولييت لوبوتر وبيير مناهيم، وهو من الأفلام الروائية الطويلة.
وحصد الفيلم الجائزة الكبرى لأسبوع النقاد في مهرجان «كان السينمائي الدولي» كأوّل فيلم مصري طويل يحصل على هذه الجائزة في تاريخ المهرجان، وبدأت الأزمة عند مغادرة عدد من الفنانين الكبار لصالة العرض اعتراضا على الفيلم، ومن بينهم يسرا وشريف منير وأشرف عبد الباقي وأحمد رزق بسبب اعتراضهم- الذي نفاه البعض لاحقا- على ما يمثله الفيلم من إساءة لمصر بحسب ما ذكره الفنان شريف منير في تصريحات تلفزيونية، من أن الفيلم يمثل عذابا غير طبيعي وشكلا مؤذيا يزيد عن الحد المقبول، وينافي كذلك لجهود الدولة المصرية وما تفعله من مبادرات حياة كريمة للمواطنين ومحاربة الفقر والعشوائيات والقيام بعمليات التكافل المجتمعي، وهو ما لا يجعل هناك سببا للقيام بما عرضه الفيلم- بحسب منير- بالإضافة لاستنكاره ما تابعه من مشاهد بؤس وحالة معيشية متدنية لم ترق له وتعد قاسية جدا وعنيفة للمشاعر بحسب وصفه ويعترض عليها تماما. هذا بالإضافة إلى أن الفيلم لم يستحوذ على إعجابه فنيا ورفض في الوقت نفسه حماية الفيلم وتحصينه من النقد بسبب الجائزة التي حصل عليها في مهرجان «كان السينمائي الدولي».
وشهد الموسم الصيفي الماضي للسينما في مصر أيضا ظهور أكثر من عمل فني خلال فترة زمنية قصيرة، بسبب تأجيل بعض الأعمال من فترات سابقة لظروف العمل المختلفة، أو بسبب كورونا التي تسببت في العديد من الأزمات لقطاع السينما، فيما تم تأجيل أفلام أخرى بسبب عدم استكمال بعض المشاهد أو بسبب انشغال أبطال العمل بتصوير أعمال ثانية، وقد تنوّعت الأعمال السينمائية خلال الموسم بشكل كبير بين الأعمال الدرامية، والسينما التي تعتمد على الخدع البصرية وتقنيات الغرافيك ومشاهد الأكشن والخيال العلمي بسبب اتجاه جماهير السينما خلال الفترة الأخيرة لهذه النوعيات من الأعمال، تلاها في الأهمية الأفلام الكوميدية.
وتعاني السينما المصريّة والعربيّة على حد سواء من أزمات واضحة لخّصها عدد من الخبراء في أكثر من موضع طوال سنوات متعددة ومن بينها محدودية دور العرض التي لا تتناسب مع التطور الكبير في صناعة السينما، وأزمة المحتوى الفني في الدول العربية، وضرورة تفعيل صالات للعرض بإمكانيات بسيطة لحث الشباب على الإقبال على الفن الهادف، أو استغلال قصور الثقافة لهذا الغرض لنشر الفن المميز داخليا.








