لا يختلف اثنان على أن الرضاعة الطبيعية هي الغذاء الأمثل للرضيع لما يحتويه حليب الأم من مواد أساسية و فيتامينات ، و أخرى مقاومة للأمراض ، ولعل الحديث عن مزايا حليب الأم قد سال من المداد الشيء الكثير، فجل الأمهات تكتسحهن رغبة جامحة في إرضاع أطفالهن ، لكن يعتريهن بعض الشك في عدم قدرتهن على فعل ذلك على أكمل وجه بل و لربما شعرن بتأنيب الضمير لعدم الثقة في قدرتهن على إشباع رغبات أطفالهن الرضع و تلبية حاجاتهم التغذوية ويرجع ذلك لأسباب منها صغر سنهن، أو عدم حصولهن على الاستعداد الكافي خلال فترة الحمل
لكل ما سبق ارتئينا في هذا المقال استعراض مفاتيح النجاح للرضاعة الطبيعية دون الخوض في مزاياه .
القاعدة الأولى: بعد الولادة إرضاع حليب الأم في أسرع وقت ممكن.
تنص هاته القاعدة على إعطاء الثدي للطفل في الساعة الأولى بعد الولادة. إذ يساعد ذلك في إنشاء رابط من الحب والتواصل والدفء ، إضافة إلى استفادة الوليد من طريقة الجلد للجلد المحافظة على التوازن وحرارة الجسم ، كما أن الاتصال المبكر للرضيع بأمه له مزايا عديدة ، إذ يسهل بداية الرضاعة الطبيعية من خلال استخدام مهارات ، وردود فعل للرضيع، كما يوفر له الراحة والارتباط العائلي.
كما أن الإرضاع المبكر يتيح للمولود الجديد الاستفادة من اللبأ ، الذي يعتبر ذرعا ضد الميكروبات والالتهابات المعوية بصفة خاصة ، لأنه مشبع بعناصر أساسية مثل النحاس والزنك والفيتامينات وخصوصا فيتامين ب 12 اللازم لنمو الجهاز العصبي، وليس غريبا أن نسمي الساعة الأولى بعد الولادة بالساعة الذهبية ، لما تحققه من فوائد تغذوية صحية وعاطفية للطفل.
القاعدة الثانية: معرفة الأم الطريقة الصحيحة للرضاعة الطبيعية.
على الأم أن تكون على دراية بالطريقة الصحيحة لإعطاء الثدي بطريقة سليمة ، إذ يجب أن تكون في حالة استرخاء وراحة وفي بيئة مناسبة و هادئة لتساعدها على إفراز الحليب ، أما بالنسبة للرضيع فمن الأنسب أن يكون قريبا ومواجه لجسمها ، ومن المستحسن أن يكون رأس الرضيع وجسده على استقامة واحدة و جسمه مدعم بالكامل.
القاعدة الثالثة: يجب تغذية الأطفال بحليب الثدي فقط.
في الأشهر الستة الأولى على الأم الحرص على نجاح الرضاعة الطبيعية الصرفة ، أي إعطاء الثدي دون إضافة أي حليب آخر أو إضافة الماء.
القاعدة الرابعة : يجب أن تكون الأم والطفل معًا خلال 24 ساعة من الولادة.
بعد الولادة، يجب إبقاء الأم قريبة من طفلها. لأن ذلك يساعده أن يبقى دافئا ، و بالتالي يسهل عليه إرضاعه من الساعة الأولى، وبالإضافة إلى التعود عليه فإن ذلك يساعده أيضاً في الحفاظ على حلمات الأم ;بالإضافة إلي تقوية الرضاعة الطبيعية على المدى الطويل.
القاعدة الخامسة : إرضاع الطفل حليب الأم كلما رغب في ذلك.
إرضاع الطفل كلما رغب في ذلك يمنع احتقان ثدي الأم ، ويساعد على تحفيز جسم الأم لإنتاج حليب أكثر وأسرع ، كما أنه على الأم إعطاء ثدي و استفراغه بالكامل حتى يستفيد من المواد الذهنية ، التي تتأتى في آخر الرضعة و يمكن للأم إعطاء الثدي الآخر في الرضعة الموالية .
القاعدة السادسة :عدم إعطاء الطفل حلمات مطاطية أو وهمية.
إن جعل الطفل يمتص حلمة مطاطية أو حلمة زائفة يربك الطفل . بين رضاعة حليب الثدي ومص الحلمات المطاطية أو الحلمات المزيفة ، لأن طرق الشفط مختلفة إذ يتطلب مص ثدي الطفل استخدام اللسان وتحريك الفك لاستخراج الحليب من بصيلة الحليب. لكن مص الحلمة المطاطية لا يتطلب جهداً ، و بالتالي يتدفق الحليب مباشرة دون جهد . ونتيجة لذلك، لا يعتاد الطفل على الرضاعة الطبيعية ويرفض في النهاية الحليب من ثدي أمه.
القاعدة السابعة :الاستعداد للرضاعة الطبيعية السليمة.
تعتبر أقسام الأمهات في المراكز الصحية الحضرية منها و القروية ، فرصة سانحة من أجل مساعدة الأم لتهيئ نفسيا و جسمانيا للرضاعة الطبيعية ، حيت تتلقى حصصا توعوية من طرف ممرضين و أطباء متمرسين حول مزايا الرضاعة الطبيعية ، و كيفية الاستعداد النفسي لتخوض هاته التجربة بكل نجاح.
القاعدة الثامنة :يجب على الأمهات العاملات التخطيط لإرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية.
عندما يتعين على الأمهات العودة إلى العمل، يجب عليهن التخطيط بعناية للرضاعة الطبيعية. . يجب أن يكون لدى الأمهات المعرفة حول ضخ الحليب وتخزينه بشكل صحيح خلال يوم العمل، وخلال فترات الراحة، ويمكن استخراج حليب الثدي وتخزينه. والأهم من ذلك يجب أن ترضع الأم طفلها قبل الذهاب إلى العمل. بعد العودة من العمل، في الليل، وفي أيام العطل،. وذلك لأن رضاعة حليب الأم من الثدي تساعد على إدرار الحليب أكثر من استخدام آلة استخراج الحليب من الثدي. وبذلك سيتمكن الطفل من شرب حليب الثدي لأطول فترة ممكنة.
للإشارة فإن مدة الاحتفاظ بحليب الأم في غرفة عادية تقدر بست ساعات ، بينما تصل مدة الاحتفاظ به في الثلاجة خمسة أيام ، أما مدة الاحتفاظ به في المجمد فتصل إلى مدة أطول تمتد حتى أربعة اشهر .
دة.شفيقة غزوي
مسؤولة وحدة التواصل و الاعلام
مسؤولة برامج صحة الطفل
المديرية الجهوية للصحة و الحماية الاجتماعية جهة فاس مكناس









