أعلنت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، عن استراتيجيتها في مجال التدخل الحمائي، والتي تتوخى الدفاع عن المكتسبات، والتصدي لتحديات حماية حقوق الإنسان.
وأوضحت المندوبية في بلاغ لها ، بأن هذه الاستراتيجية تستهدف إحداث فضاء خاص، للتفاعل والحوار مع منظمات وجمعيات المجتمع المدني المعنية بحماية حقوق الإنسان، يساعد على بلورة مقترحات وحلول عملية للقضايا موضوع الانشغالات المثارة في تقرير الاستعراض الخاص، أو تلك الضاغطة بحكم راهنيتها وإطلاق في غضون الأسبوع الجاري، بوابة إلكترونية “تفاعل” خاصة بتلقي ومعالجة الشكايات موضوع القضايا المطروحة في تقرير الاستعراض الخاص.
كما تروم إطلاق طلب عروض لعقد شراكات نوعية مع منظمات وجمعيات المجتمع المدني، من أجل إعداد تقارير في مجال حماية الحقوق المدنية والسياسية، كمرحلة أولى، على مستوى مراكز جهات المملكة، على أن تشمل باقي الحقوق، خلال السنة المقبلة، وكذا إطلاق برنامج تدريبي مع الجمعيات، وفق المواصفات المتعارف عليها في مجال حماية حقوق الإنسان، وسيتم الشروع في تنفيذه ابتداء من ماي المقبل.
وتتوخى هذه الاستراتيجية ايضا، يضيف البلاغ، إطلاق برنامج للتدريب في مجال حماية حقوق الإنسان، مع فاعلين في وسائط التواصل الاجتماعي وإدراج البعد الحمائي، ضمن الانشغالات المتنوعة، للمؤتمر العلمي الجامعي التأسيسي حول حقوق الإنسان، المنتظر تنظيمه نهاية أبريل المقبل
وأورد البلاغ أن هذه الاستراتيجية تسعى أيضا إلى إجراء مشاورات حول موضوع الاعتداءات الجنسية ضد النساء في المجال المهني، العام والخاص، كأول ملف إشكالي في نطاق الحوار والتفاعل مع الجمعيات النسائية المعنية التي تتصدى للعنف ضد النساء.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن هذه الاستراتيجية تأتي استنادا إلى ما ورد في الرسالة الملكية السامية، بمناسبة الذكرى ال70 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بخصوص إيلاء عناية خاصة لتعزيز الحماية في مجال حقوق الإنسان.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية تأتي في سياق اعتبار حماية حقوق الإنسان، مجالا حيويا، تتعاطى معه، يوميا، مكونات التنسيق المؤسساتي، بمناسبة تفاعل المملكة مع نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في نطاق التزاماتها، وهو العمل الذي تنخرط فيه المندوبية، بدينامية مع السلطات العمومية المعنية، وتمثل فيه الحماية، العصب الحساس، على مستوى تلقي وتحليل المعطيات النوعية، وفق الأدوات الإجرائية المناسبة، وتتابعه، تبعا لباقي مستلزمات نسقه الحيوي في نطاق التفاعل الدولي، بمناسبة بعث الأجوبة أو تقديم الردود أو إيداع التقارير ومناقشتها أو تلقي التوصيات، ومجملها يغلب عليه الطابع الحمائي.
وخلص البلاغ أن هذه الاستراتيجية تأتي أيضا تنفيذا للالتزامات المعبر عنها في تقرير الاستعراض الخاص حول حماية حقوق الإنسان، المقدم في دجنبر الماضي وكذا اعتبارا للمهام والصلاحيات المتعلقة بالحماية، المنوطة، قانونا بباقي المؤسسات والهيئات، وتقيدا بما هو مخول لها تبعا لاختصاصاتها وباقي مسؤوليتها في نطاق تعزيز حماية حقوق الإنسان، وفي أفق تطوير مقتضياتها التنظيمية.










