مستجدات

انطلاق موسم جني “الدلاح” بتافراوت في زاكورة وسط رهانات على الجودة وتنظيم الإنتاج

طاقم ALLNEWS7 أبريل 2026
انطلاق موسم جني “الدلاح” بتافراوت في زاكورة وسط رهانات على الجودة وتنظيم الإنتاج

شهدت منطقة تافراوت التابعة لجماعة تاكونيت بإقليم زاكورة، يوم الأحد 5 أبريل 2026، إعطاء الانطلاقة الرسمية لعمليات جني البطيخ الأحمر، في مؤشر واضح على بداية موسم فلاحي جديد لهذه الفاكهة التي تحظى بإقبال واسع داخل المغرب وخارجه.

واستهل الموسم بتسويق أول شحنة تقدر بحوالي 22 طناً، جرى نقلها عبر شاحنة كبيرة، وهي حصيلة زراعة مبكرة انطلقت خلال شهر دجنبر الماضي. وقد تم توجيه هذه الكمية أساساً نحو الأسواق الأوروبية، خاصة فرنسا وإنجلترا، في إطار صفقات بيع بالجملة بلغت قيمتها نحو 16 مليون سنتيم للهكتار الواحد.

ومن المنتظر أن تتوسع عمليات الجني خلال الأسابيع المقبلة لتشمل مناطق أخرى، من بينها أنكام بفزواطة ومجال مريد، ما ينبئ بحركية متصاعدة في هذا النشاط الفلاحي الحيوي بالمنطقة.

ويراهن الفاعلون في القطاع هذا الموسم على تحسين جودة المنتوج، رغم تسجيل تراجع نسبي في حجم الإنتاج، وهو ما يعزى إلى اعتماد إجراءات تنظيمية جديدة تقضي بتحديد المساحة المزروعة في هكتار واحد لكل فلاح. ويهدف هذا التوجه إلى تحقيق توازن في السوق، والحد من فائض العرض، بما يساهم في استقرار الأسعار وضمان مردودية اقتصادية أفضل للمنتجين والمسوقين.

و أكد عدد من المهنيين أن اعتماد الزراعة المبكرة مكّن من ولوج الأسواق الدولية في توقيت مناسب، ما يمنح المنتج المحلي أفضلية تنافسية مقارنة ببعض الدول المصدّرة. كما أشاروا إلى أن الظروف المناخية التي ميزت بداية الموسم ساهمت في تحسين جودة الثمار من حيث الحجم والمذاق، وهو ما يعزز فرص تسويقها بأسعار مشجعة.

من جهة أخرى، يثير تقنين المساحات المزروعة نقاشاً داخل الأوساط الفلاحية، بين من يعتبره إجراءً ضرورياً لترشيد استهلاك الموارد المائية وضبط العرض، وبين من يرى فيه عاملاً قد يحد من القدرة الإنتاجية لبعض الفلاحين. غير أن أغلب المتدخلين يجمعون على أهمية تحقيق توازن بين الحفاظ على الفرشة المائية وضمان استدامة النشاط الفلاحي بالمنطقة.

كما يرتقب أن ينعكس هذا الموسم إيجاباً على الاقتصاد المحلي، من خلال خلق فرص شغل موسمية وتحريك عجلة النقل والتسويق، فضلاً عن تعزيز حضور المنتوج المغربي في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل الطلب المتزايد على البطيخ الأحمر عالي الجودة.

ويظل الرهان الأكبر، حسب المهنيين، هو الاستمرار في تحسين تقنيات الإنتاج واعتماد ممارسات فلاحية مستدامة، بما يضمن استمرارية هذا النشاط الحيوي ويعزز مكانة إقليم زاكورة كأحد أبرز الأقطاب الوطنية في إنتاج وتسويق “الدلاح”.

 

الاخبار العاجلة