مستجدات

بولونيا تشتعل بعد وفاة المغربي عبد الرحيم فقير.. احتجاجات للمطالبة بالعدالة تتحول إلى مواجهات دامية

طاقم ALLNEWS23 يوليو 2026
بولونيا تشتعل بعد وفاة المغربي عبد الرحيم فقير.. احتجاجات للمطالبة بالعدالة تتحول إلى مواجهات دامية

المراسل

تحولت شوارع مدينة بولونيا الإيطالية إلى مسرح لمواجهات عنيفة، بعدما خرج آلاف الأشخاص في مسيرة احتجاجية للمطالبة بكشف الحقيقة في قضية وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، الذي فارق الحياة خلال تدخل أمني نفذته الشرطة الإيطالية. وبينما انطلقت التظاهرة في أجواء سلمية للمطالبة بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين، انتهت باشتباكات واسعة بين المحتجين وقوات الأمن، خلفت إصابات وأضراراً مادية وأثارت جدلاً واسعاً داخل إيطاليا.

وبحسب مصادر إعلامية إيطالية، جاءت المسيرة بدعوة من عمدة مدينة بولونيا، الذي دعا إلى التعبير السلمي عن التضامن مع أسرة الضحية والمطالبة بكشف ملابسات الوفاة. غير أن الأوضاع سرعان ما خرجت عن السيطرة، بعدما شهدت التظاهرة توتراً متصاعداً انتهى إلى مواجهات مباشرة بين عدد من المحتجين وعناصر الشرطة.

وامتدت أعمال الشغب إلى عدد من أحياء المدينة، حيث أقدم محتجون على إضرام النار في سيارات وإلحاق أضرار بمرافق وممتلكات عامة، فضلاً عن تخريب حاويات النفايات وإقامة حواجز في بعض الشوارع، ما أدى إلى حالة من الفوضى استدعت تدخلاً أمنياً واسعاً لإعادة النظام.

وردت قوات الأمن الإيطالية باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين، في وقت استمرت فيه الاشتباكات لساعات، وسط تبادل للرشق بالحجارة والزجاجات والألعاب النارية، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وأسفرت المواجهات عن سقوط عشرات المصابين من الجانبين، غير أن الحصيلة ظلت محل تباين. ففي الوقت الذي تحدثت فيه السلطات الإيطالية عن إصابات وصفتها بالطفيفة، أكدت إحدى نقابات الشرطة أن عدداً كبيراً من عناصر الأمن تعرضوا لإصابات متفاوتة الخطورة نتيجة تعرضهم للرشق بمقذوفات مختلفة أثناء تأمين التظاهرة.

وفي خضم هذه التطورات، أعلنت عائلة عبد الرحيم فقير رفضها المطلق لأعمال العنف والتخريب التي رافقت الاحتجاجات، مؤكدة أن مطلبها الوحيد يتمثل في كشف الحقيقة بشأن ظروف الوفاة وضمان تحقيق العدالة عبر المساطر القانونية. كما شدد محامي الأسرة على أن أعمال الشغب قد تصرف الاهتمام عن القضية الجوهرية، المتمثلة في التحقيق القضائي لتحديد المسؤوليات والوقوف على ملابسات وفاة الضحية.

وأثارت القضية اهتماماً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية داخل إيطاليا وخارجها، حيث خصصت وسائل إعلام دولية تغطية مكثفة لتطوراتها، فيما قارنت صحيفة أمريكية بارزة بين وفاة عبد الرحيم فقير وقضية جورج فلويد، التي تحولت إلى رمز عالمي للاحتجاج ضد عنف الشرطة. وفي المقابل، أدان مسؤولون إيطاليون أعمال العنف التي شهدتها بولونيا، معتبرين أن اللجوء إلى التخريب والمواجهات لا يخدم مسار كشف الحقيقة، بل يزيد من تعقيد الأوضاع ويؤجج حالة الاحتقان داخل البلاد.

وتعيد هذه الأحداث إلى الواجهة النقاش المتواصل في إيطاليا بشأن حدود استخدام القوة أثناء التدخلات الأمنية، وآليات مراقبة أداء الأجهزة الأمنية، في وقت تتواصل فيه المطالب الحقوقية بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في وفاة المواطن المغربي، بما يضمن كشف جميع الملابسات وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الرسمية.

 

الاخبار العاجلة