مستجدات

باحثة فرنسية تدعو إلى الاستعانة بالخبرة الأمنية المغربية: أرسلوا الشرطة الفرنسية للتدريب بالمغرب

طاقم ALLNEWS26 أكتوبر 2026
باحثة فرنسية تدعو إلى الاستعانة بالخبرة الأمنية المغربية: أرسلوا الشرطة الفرنسية للتدريب بالمغرب

–  وجهت الكاتبة والباحثة الفرنسية فرانس كول رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، انتقدت فيها ما وصفته بضعف أداء الأجهزة الأمنية الفرنسية في مواجهة أعمال العنف والتخريب التي شهدتها عدة مدن فرنسية يوم 17 أكتوبر الجاري، مستحضرة التجربة المغربية في تدبير الملفات الأمنية ومكافحة الجريمة والإرهاب.

ونشرت كول رسالتها عبر حسابها على منصة «إكس»، الجمعة 23 أكتوبر 2026، داعية السلطات الفرنسية إلى الاستفادة من الخبرة الأمنية المغربية، التي اعتبرت أنها راكمت إمكانات بشرية وتقنية ولوجستية مهمة في التعامل مع التحديات الأمنية المختلفة.

واستحضرت الباحثة الفرنسية مشاركة عناصر من الشرطة المغربية في تأمين دورة الألعاب الأولمبية التي احتضنتها باريس سنة 2024، معتبرة أن هذه التجربة أظهرت أهمية التعاون الأمني بين البلدين، وأشادت بأداء العناصر المغربية خلال هذا الحدث الرياضي الدولي.

وقالت كول في رسالتها إن فرنسا استعانت بالشرطة المغربية لتأمين الألعاب الأولمبية، مشيرة إلى أن مشاركتها مرت، بحسب تقييمها، دون تسجيل حوادث من شأنها أن تعكر سير الحدث.

وذهبت الكاتبة الفرنسية إلى أبعد من الإشادة بالتجربة المغربية، إذ دعت وزير الداخلية الفرنسي إلى إرسال عناصر من الشرطة الفرنسية إلى المغرب لتلقي تدريبات والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الأجهزة الأمنية المغربية.

واعتبرت كول أن زيارة المغرب والاطلاع على منظومته الأمنية يبرزان، من وجهة نظرها، أهمية الاستفادة من التجربة المغربية في التعامل مع المواقف الخطيرة والحساسة، داعية باريس إلى مراجعة مقاربتها في مواجهة مظاهر العنف والتخريب.

وسلطت الباحثة الضوء على ما وصفته بتطور المنظومة الأمنية المغربية، مشيرة إلى اعتمادها على وسائل تكنولوجية حديثة وإمكانات لوجستية وبشرية، فضلا عن توظيف كاميرات المراقبة والطائرات المسيرة في مجالات الرصد والتدخل، إلى جانب التكوين المتخصص للعناصر الأمنية.

كما أشادت بدور الشرطة المغربية في مكافحة الإرهاب والتصدي لمختلف أشكال الجريمة، معتبرة أن الجمع بين التطور التقني والتأهيل البشري يشكل عنصرا أساسيا في تعزيز القدرة على مواجهة التحديات الأمنية.

وفي المقابل، وجهت كول انتقادات حادة إلى أداء الأجهزة الأمنية الفرنسية، معتبرة أن ما شهدته بعض المدن الفرنسية من أعمال عنف وتخريب يطرح تساؤلات بشأن فعالية وسائل التدخل والاستعداد لمواجهة مثل هذه الأحداث.

واختتمت الباحثة رسالتها بتحذير شديد اللهجة، دعت فيه السلطات الفرنسية إلى التحرك والاستفادة من التجربة المغربية، محذرة من عواقب استمرار الوضع على حاله، وفق تعبيرها.

وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على أهمية التعاون الأمني المغربي الفرنسي، وعلى ما يمكن أن يتيحه تبادل الخبرات والتكوين المشترك من فرص لتطوير آليات مكافحة الجريمة والتعامل مع الاضطرابات، في وقت تظل فيه تقييمات أداء الأجهزة الأمنية بحاجة إلى الاستناد إلى معطيات موثقة ومقارنات دقيقة بين السياقات المختلفة.

 

الاخبار العاجلة