مستجدات

تحقيقات بنكية موسعة لكشف عمليات تحويل مشبوهة بعد اختراق تطبيقات زبناء مغاربة

طاقم ALLNEWS12 نوفمبر 2025
تحقيقات بنكية موسعة لكشف عمليات تحويل مشبوهة بعد اختراق تطبيقات زبناء مغاربة

All news

تتواصل التحقيقات داخل مؤسسات بنكية مغربية لكشف خيوط عمليات تحويلات مالية تمت دون علم أصحاب الحسابات، عقب اختراق تطبيقاتهم البنكية المثبتة على هواتفهم الذكية. وقد تمكنت إحدى المجموعات البنكية، إلى غاية يوم الجمعة الماضي، من تجميع معطيات أولية حول أساليب الشبكات المنظمة التي تقف وراء هذه الجرائم الإلكترونية المعقدة، في وقت سبق فيه لبنك المغرب أن وجّه تحذيرات متكررة لزبنائه بعدم مشاركة رموز التأكيد المرسلة عبر الرسائل القصيرة أو أي معطيات تخص وسائل الدفع الإلكترونية.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن القراصنة يعتمدون على برمجيات خبيثة تُحقَن في الهواتف الذكية للمستهدفين، لاستغلال ثغرات في أنظمة التحقق من الهوية الرقمية. ويقوم هؤلاء بتغيير طريقة المصادقة على العمليات المصرفية من رمز مؤقت يُرسل عبر رسالة قصيرة إلى رموز ثابتة أو إعدادات تسمح بتنفيذ العمليات مباشرة دون انتظار التأكيد، مما يمكّنهم من إجراء تحويلات بمبالغ كبيرة تتجاوز السقوف المسموح بها للشراء عن بُعد، أو من سحب أرصدة الحسابات عبر تحويلات متسلسلة إلى حسابات “وسيطة“.

التحقيقات الأولية كشفت أن الأموال المسروقة تُحوَّل سريعًا إلى حسابات أخرى يُشتبه في أنها فُتحت بواسطة وثائق مزوّرة، قبل أن تُعاد تحويلها مرات متتالية لتضليل أجهزة التتبع المالي، ثم تُسحب نقدًا أو تُستعمل في معاملات تجارية اعتيادية. كما استعان المقرصنون بهويات مزيفة ووثائق تعريفية مزوّرة لتفادي الملاحقة القانونية.

في المقابل، لم تستبعد مصادر مطلعة احتمال وجود تواطؤ محدود داخل بعض الدوائر الإدارية البنكية، بعد رصد حالات من التساهل في فتح حسابات أو تسليم دفاتر شيكات دون تدقيق كافٍ في هوية طالبيها، وهو ما أدى إلى تفجر ملفات جنحية تتعلق بشيكات بدون رصيد، انتهت بإيقاف أشخاص تبيّن لاحقًا أنهم ضحايا لانتحال الهوية. وفي إحدى القضايا، أثبتت خبرات مخبرية طبية وقضائية أن التوقيعات المدرجة في ملفات الادعاء لا تخص الأشخاص الموقوفين فعليًا، في وقت لم يحصل فيه أحد الضحايا على نسخ أصلية من الوثائق البنكية لتأكيد براءته.

وتواصل المصالح البنكية، بتنسيق مع وحدات الأمن السيبراني والشرطة القضائية، تحليل مسارات التحويلات المالية وتحديد الحسابات المستفيدة، إلى جانب دراسة الشيفرات البرمجية للفيروسات المستخدمة في الهجمات، بغرض تحديد نقاط الضعف في تطبيقات الهواتف والبوابات الإلكترونية للمدفوعات.

وفي سياق متصل، شددت مصادر مصرفية على ضرورة عدم تغيير أنظمة المصادقة الأمنية إلى بدائل أقل أمانًا، مؤكدة أن مشاركة البيانات البنكية مع أطراف مجهولة تمثل الخطر الأكبر. كما دعت الزبناء إلى اتباع قواعد الحماية الرقمية الأساسية، وعلى رأسها:

ــ عدم مشاركة رموز الرسائل القصيرة الخاصة بالتحقق.

ــ تفعيل الإشعارات الفورية للعمليات المصرفية.

ــ مراجعة كشوف الحساب بانتظام.

ــ تحديث أنظمة الهواتف والتطبيقات فور صدور التحديثات الأمنية.

أما الجهات الرقابية، فطالبت بتشديد إجراءات فتح الحسابات والتحقق من الهوية في الفروع البنكية، ومراجعة آليات تسليم دفاتر الشيكات، مع الاحتفاظ بنسخ أصلية من الوثائق الرسمية لتسهيل أي تحقيقات مستقبلية.

وفي انتظار نتائج التحقيقات القضائية والتقنية الجارية، تظلّ ملفات القرصنة المصرفية وتحويل الأموال دون علم أصحابها بمثابة جرس إنذار حقيقي، يستوجب تنسيقًا محكمًا بين البنوك، الأجهزة الأمنية، والهيئات الرقابية، لضمان حماية أموال المواطنين والحفاظ على الثقة في المنظومة البنكية الوطنية.

الاخبار العاجلة