مستجدات

تحول مفاجئ في الرأي العام الفرنسي بشأن قضية الصحراء المغربية

[ALLNEWS]11 فبراير 2025
تحول مفاجئ في الرأي العام الفرنسي بشأن قضية الصحراء المغربية

أظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة Ifop-Fiducial لصالح راديو الجنوب أن 64% من الفرنسيين يدعمون مطالب المغرب بسيادته على الصحراء، في تحول بارز قد يؤثر على العلاقات بين باريس والرباط.

وكشف الاستطلاع أن 75% من أنصار حزب النهضة، إلى جانب شريحة واسعة من ناخبي اليمين الوسط، يؤيدون مقترح الحكم الذاتي ، الذي طرحه المغرب منذ 2007 كحل للنزاع. كما أبدى 68% من المشاركين انطباعًا إيجابيًا عن المغرب، بينما لم تتجاوز نسبة الآراء الإيجابية تجاه الجزائر 29%، ما يعكس تراجع صورتها لدى الفرنسيين.

ويرى مراقبون أن هذا التحول يعود إلى التوترات التاريخية والاقتصادية بين فرنسا والجزائر، حيث يعتبر 74% من الفرنسيين أن الجزائر تستفيد من العلاقات الثنائية أكثر من باريس. كما أيد 61% من المستطلَعين إلغاء اتفاقية 1968، التي تمنح الجزائريين امتيازات خاصة في الإقامة والعمل بفرنسا، ما يشير إلى تنامي الاستياء الشعبي من السياسة الفرنسية تجاه الجزائر.

ويعتقد المحللون أن هذا التغير في الرأي العام  الفرنسي قد يكون له تأثير مباشر على توجهات السياسة الخارجية الفرنسية، حيث يتزايد التقارب بين مواقف الشارع الفرنسي وصناع القرار بشأن دعم سيادة المغرب على الصحراء.

يشير هذا التحول في الرأي العام الفرنسي إلى مرحلة جديدة في العلاقات بين باريس والرباط، حيث قد يصبح الضغط الشعبي عاملًا مؤثرًا في توجهات السياسة الخارجية الفرنسية. فإذا استمرت هذه الدينامية، قد تتخذ باريس خطوات ملموسة لتعزيز علاقاتها أكثر فأكثر مع المغرب، خصوصًا في ظل المنافسة المتزايدة على النفوذ في إفريقيا وشمال إفريقيا.

قد يفتح التقارب الفرنسي-المغربي المجال أمام مشاريع استثمارية أخرى جديدة، خصوصًا في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والتكنولوجيا.

بالنظر إلى دور المغرب كحليف أمني  استراتيجي في منطقة الساحل والصحراء، قد يشهد التعاون الأمني بين البلدين دعمًا إضافيًا في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

في المقابل، يبدو أن مكانة الجزائر في العلاقات الفرنسية قد تتأثر بشكل سلبي، خاصة مع تراجع نظرة الفرنسيين إليها. ومن أبرز المؤشرات على ذلك:

يشير الاستطلاع إلى أن الفرنسيين يعتبرون الجزائر أكثر استفادة من العلاقات الثنائية مقارنة بفرنسا، وهو ما قد يعزز الضغوط لإنهاء امتيازات خاصة كانت الجزائر تحظى بها منذ عقود.منها إعادة النظر في اتفاقية ، حيث أن 61% من الفرنسيين الذين يطالبون بإلغائها، وقد تصبح هذه القضية ورقة ضغط سياسية في العلاقات بين باريس والجزائر.

ويؤكد الاستطلاع الأخير أن الشارع الفرنسي بات أكثر انسجامًا مع الموقف المغربي بشأن قضية الصحراء، وهو ما قد يُترجم إلى تغييرات جوهرية في السياسة الخارجية الفرنسية. مما سيؤدي إلى إعادة رسم خريطة التحالفات الإقليمية في شمال إفريقيا.

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي