مستجدات

تصاعد خطاب الكراهية في مونديال 2026.. «فيفا» يرصد قفزة غير مسبوقة في الإساءات عبر مواقع التواصل

طاقم ALLNEWS2 يوليو 2026
تصاعد خطاب الكراهية في مونديال 2026.. «فيفا» يرصد قفزة غير مسبوقة في الإساءات عبر مواقع التواصل

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تسجيل ارتفاع غير مسبوق في حجم الإساءات الموجهة إلى اللاعبين والمنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم 2026 عبر منصات التواصل الاجتماعي، في مؤشر يسلط الضوء على تنامي ظاهرة خطاب الكراهية الإلكتروني رغم الجهود المتزايدة لمكافحتها.

وأوضح “فيفا” أن خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي، التي أطلقها لرصد ومنع المحتوى المسيء الموجه إلى المشاركين في البطولة، تمكنت خلال الدور الأول فقط من رصد وحجب نحو 89 ألف منشور مسيء بعد التحقق من مخالفته للمعايير المعتمدة، مقارنة بـ 6700 منشور خلال المرحلة نفسها من بطولة كأس العالم قطر 2022، وهو ما يمثل زيادة تقارب 13 ضعفًا في غضون أربع سنوات.

ورغم أن النسخة الحالية من كأس العالم تشهد مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ البطولة، مقابل 32 منتخبًا في النسخة الماضية، فإن الاتحاد الدولي اعتبر أن هذا التوسع لا يفسر وحده الارتفاع الكبير في حجم الإساءات، مؤكداً أن الأرقام تعكس تصاعداً مقلقاً في استخدام منصات التواصل لنشر الكراهية والاعتداءات اللفظية ضد اللاعبين والمسؤولين.

وأشار “فيفا” إلى أن عمليات الرصد أسفرت عن إحالة نحو ألف حساب إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، بعدما تبين تورطها في نشر محتوى يشتبه في مخالفته للقوانين أو للمعايير المعتمدة على المنصات الرقمية. كما أظهرت البيانات أن 11 في المائة من إجمالي المنشورات المسيئة حملت دوافع عنصرية، وهو ما يعكس استمرار ظاهرة العنصرية في الفضاء الرقمي رغم الحملات الدولية الرامية إلى الحد منها.

وفي تطور لافت، أكد الاتحاد الدولي أن أكثر من 100 حالة تم توثيقها خلال دور المجموعات تستوفي الشروط القانونية اللازمة لإعداد ملفات قضائية بحق أصحابها، في خطوة تعكس تشديد “فيفا” تعامله مع الجرائم الإلكترونية المرتبطة بكرة القدم، بالتنسيق مع السلطات المختصة في الدول المعنية.

وتأتي هذه الأرقام في وقت يواصل فيه الاتحاد الدولي تعزيز منظومة الحماية الرقمية للاعبين والحكام والمدربين، بعدما أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي إحدى أبرز ساحات الاستهداف والإساءة خلال البطولات الكبرى، وهو ما دفع “فيفا” إلى توسيع نطاق مراقبة المحتوى وتكثيف التعاون مع شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي لمواجهة خطاب الكراهية والعنصرية والتنمر الإلكتروني.

ويرى مراقبون أن الارتفاع الحاد في عدد المنشورات المسيئة يعكس التحديات الجديدة التي تواجه كرة القدم العالمية في العصر الرقمي، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى الفضاء الإلكتروني الذي أصبح بيئة خصبة لانتشار الإساءات والتهديدات، ما يفرض تعزيز الأطر القانونية والتقنية لحماية اللاعبين وضمان بيئة رقمية أكثر أماناً خلال الأحداث الرياضية الكبرى.

 

الاخبار العاجلة