مستجدات

تفكيك شبكة لتهريب السيارات بين طنجة وإسبانيا.. الأمن يضرب بقوة

[ALLNEWS]6 مايو 2026
تفكيك شبكة لتهريب السيارات بين طنجة وإسبانيا.. الأمن يضرب بقوة

في عملية أمنية نوعية تعكس يقظة الأجهزة المختصة ونجاعة التنسيق الاستخباراتي، تمكنت مصالح الأمن الوطني، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك شبكة إجرامية منظمة تنشط في تهريب السيارات نحو الخارج، وذلك خلال تدخلين متزامنين يومي 29 و30 أبريل 2026 بكل من ميناء طنجة المتوسط ومدينة طنجة.

وقد أسفرت هذه العملية عن توقيف ثمانية أشخاص تتراوح أعمارهم بين 32 و42 سنة، مشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بتزوير الوثائق واستعمالها، وخيانة الأمانة، و الاستيلاء على السيارات بطريقة احتيالية، والاتجار الدولي غير المشروع الذي يدر أرباحا مالية كبيرة.، جرى تحديد هوياتهم على أنهم يشكلون نواة شبكة متخصصة في تصدير سيارات خفيفة بشكل غير قانوني نحو إسبانيا، وذلك عبر استعمال لوحات ترقيم مزورة ووثائق إدارية مشبوهة، في أسلوب إجرامي يعتمد على التحايل على إجراءات المراقبة الحدودية.

ووفق المعطيات الأولية للبحث، فقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية من حجز مجموعة من الأدلة المادية التي تعزز فرضية النشاط الإجرامي المنظم، من بينها أربع سيارات من نوع “هيونداي I10” تحمل لوحات مزيفة، وست وكالات صادرة عن شركات لكراء السيارات استُعملت لتسهيل مغادرة التراب الوطني، إضافة إلى عقود كراء ووثائق إدارية مزورة، من ضمنها رخصة مؤقتة للسير صادرة بمدينة مراكش لفائدة شركة خاصة، فضلاً عن ختم تجاري ومفتاح سيارة من نوع “داسيا”، إلى جانب ثمانية هواتف محمولة وست بطاقات SIM.

كما تم حجز مبالغ مالية مهمة يُشتبه في ارتباطها بعائدات هذا النشاط الإجرامي، بلغت 40.710 درهم و3.680 يورو، ما يعكس حجم العمليات التي كانت تنفذها هذه الشبكة وامتدادها المحتمل.

وكشفت التحقيقات الأولية أن أفراد الشبكة استغلوا ثغرات في منظومة المراقبة داخل ميناء طنجة المتوسط، خصوصاً غياب التحقق المنهجي من لوحات الترقيم الوطنية، فضلاً عن محدودية نظام تتبع حركة السيارات عبر المعابر الحدودية، وهو ما مكنهم من تنفيذ عمليات تهريب متكررة دون إثارة الشبهات.

وأظهرت المعطيات ذاتها أن الشبكة نجحت، خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية، في تهريب ما لا يقل عن 45 سيارة خفيفة من علامات مختلفة نحو إسبانيا، قبل أن يعمد أفرادها إلى العودة إلى المغرب عبر الرحلات الجوية من مطار مطار ابن بطوطة أو بحراً كمسافرين راجلين، في محاولة لإخفاء مسارهم الإجرامي.

وبتعليمات من النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، تم وضع الموقوفين رهن تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال مجريات البحث وتقديمهم أمام العدالة، وسط ترجيحات بكشف امتدادات أخرى محتملة لهذه الشبكة داخل وخارج المغرب.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة تحديات مراقبة المعابر الحدودية، وضرورة تعزيز الأنظمة الرقمية لتتبع حركة المركبات، بما يضمن سد الثغرات التي تستغلها الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي