أوقفت المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء مشجعًا جزائريًا، على خلفية ظهوره في مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يوثّق قيامه بتمزيق أوراق مالية من العملة المغربية، إلى جانب مشجعين آخرين، داخل ملعب بمدينة مراكش.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر، الحامل للجنسيتين الجزائرية والبريطانية، جرى توقيفه في إطار التفاعل السريع للأجهزة الأمنية مع مضمون الفيديو، الذي أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار لما ينطوي عليه من إساءة مباشرة للعملة الوطنية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الموقوف أقرّ بالأفعال المنسوبة إليه، ليتم لاحقًا تسليمه إلى المصالح الأمنية بمدينة مراكش، باعتبار أن الواقعة حدثت ضمن نفوذها الترابي.
وبتعليمات من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمراكش، وُضع المعني بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال إجراءات البحث القضائي، والكشف عن كافة ملابسات وخلفيات هذا التصرف.
ويأتي هذا التدخل الأمني في سياق تشديد السلطات المختصة على ضرورة التصدي لكل السلوكيات التي تمس بالنظام العام أو بالرموز الوطنية، لاسيما في محيط التظاهرات الرياضية الكبرى التي تستقطب اهتمامًا محليًا ودوليًا.
كما يندرج هذا التحرك ضمن المقاربة الأمنية الاستباقية التي تعتمدها المصالح المختصة، بهدف الحفاظ على أجواء الاحترام والانضباط داخل الفضاءات الرياضية وخارجها، وضمان مرور التظاهرات الكبرى في ظروف آمنة تعكس صورة إيجابية عن المملكة.
وأكدت مصادر مطلعة أن الأبحاث القضائية لا تزال متواصلة، من أجل تحديد باقي المتورطين الذين ظهروا في المقطع المصوّر، وترتيب المسؤوليات القانونية في حقهم، وفق ما يتيحه القانون الجاري به العمل.
وشددت الجهات ذاتها على أن السلطات المغربية تتعامل بصرامة مع كل الأفعال التي تنطوي على إساءة للرموز السيادية أو تحريض على الفوضى، مؤكدة أن احترام القوانين والأعراف يظل شرطًا أساسيًا لضمان حسن استقبال الجماهير الأجنبية، وترسيخ قيم الروح الرياضية والتعايش داخل الملاعب وخارجها.









