مستجدات

دعوات من جنيف لتحمّل الجزائر مسؤولياتها القانونية تجاه مخيمات تندوف وتعزيز حماية اللاجئين

طاقم ALLNEWS6 يوليو 2026
دعوات من جنيف لتحمّل الجزائر مسؤولياتها القانونية تجاه مخيمات تندوف وتعزيز حماية اللاجئين

شهدت مدينة جنيف، على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تجدد النقاش الدولي بشأن الوضع الإنساني والقانوني داخل مخيمات تندوف، وسط دعوات متزايدة لتحمّل الجزائر مسؤولياتها القانونية باعتبارها الدولة المستضيفة للمخيمات، وضمان احترام الحقوق الأساسية للاجئين وفق الالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي.

وجاءت هذه الدعوات خلال لقاء دولي نظمته شبكة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا بشراكة مع مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، بمشاركة خبراء وحقوقيين وفاعلين مدنيين، حيث خُصصت أشغال اللقاء لمناقشة واقع الأوضاع الإنسانية داخل المخيمات، والتحديات المرتبطة بحماية اللاجئين، وسبل تعزيز آليات احترام حقوقهم الأساسية.

وأكد المشاركون أن الدولة المستضيفة تتحمل، بموجب القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الخاصة بحماية اللاجئين، مسؤولية ضمان الحقوق الأساسية لسكان المخيمات، بما يشمل الحق في الهوية القانونية، والحماية الاجتماعية، وحرية التنقل، والاستفادة من الخدمات الأساسية، معتبرين أن تحسين أوضاع اللاجئين يظل رهيناً بتفعيل هذه الالتزامات على أرض الواقع.

وأشار المتدخلون إلى أن استمرار غياب إحصاء رسمي وشامل لسكان مخيمات تندوف يمثل إحدى أبرز الإشكالات التي تعيق تحسين الوضع الإنساني داخل المخيمات، موضحين أن عدم توفر معطيات دقيقة حول أعداد اللاجئين واحتياجاتهم ينعكس سلباً على فعالية البرامج الإنسانية وآليات توزيع المساعدات الدولية.

وشدد المشاركون على أن تسجيل اللاجئين وفق المعايير الدولية المعتمدة من قبل الهيئات الأممية يشكل خطوة أساسية نحو تعزيز الشفافية وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، فضلاً عن تمكين المنظمات الدولية من تحديد الاحتياجات الفعلية للسكان ووضع برامج أكثر نجاعة تستجيب للواقع الميداني.

واعتبر المتدخلون أن المرجعيات الدولية الخاصة بحماية اللاجئين تجعل من الإحصاء الدقيق أداة ضرورية لصون الحقوق الفردية والجماعية، وتفادي أي اختلالات قد تؤثر على تدبير المساعدات الإنسانية أو على حماية الفئات الأكثر هشاشة.

وخلال أشغال اللقاء، أكد أيمن عقيل أن احترام حق اللاجئين في تقرير مستقبلهم بحرية، بما في ذلك خيار العودة الطوعية، يظل من المبادئ الأساسية التي أقرتها المنظومة الدولية الخاصة بحماية اللاجئين، داعياً إلى توفير الظروف التي تضمن ممارسة هذا الحق بعيداً عن أي ضغوط أو قيود.

من جهتها، سلطت حسناء برا الضوء على الأوضاع الاجتماعية والإنسانية التي تعيشها النساء والأطفال داخل مخيمات تندوف، داعية إلى تعزيز آليات الحماية القانونية والاجتماعية، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية والتعليمية والدعم النفسي الموجه للفئات الأكثر عرضة للهشاشة.

واختُتم اللقاء بالمصادقة على “إعلان جنيف بشأن حقوق اللاجئين“، الذي تضمن حزمة من التوصيات الرامية إلى تطوير آليات تسجيل اللاجئين وفق المعايير الدولية، وتعزيز الحماية القانونية لسكان المخيمات، وضمان توزيع المساعدات الإنسانية على أسس الشفافية والنجاعة، بما يكفل وصولها إلى المستفيدين الحقيقيين.

كما جدد الإعلان الدعوة إلى اضطلاع الجزائر بمسؤولياتها القانونية الدولية بصفتها الدولة المستضيفة لمخيمات تندوف، والعمل على توفير الضمانات الكفيلة بحماية حقوق اللاجئين وتحسين أوضاعهم الإنسانية، في انسجام مع الالتزامات الدولية ذات الصلة، ومع المبادئ التي تؤكد ضرورة صون كرامة اللاجئين وضمان حقوقهم الأساسية دون تمييز.

الاخبار العاجلة