مستجدات

رابطة الكتبيين تطالب وزارة التربية الوطنية بمراجعة دفتر تحملات كتب “مدارس الريادة”

[TOUTES LES ACTUALITÉS]10 يونيو 2026
رابطة الكتبيين تطالب وزارة التربية الوطنية بمراجعة دفتر تحملات كتب “مدارس الريادة”

دعت رابطة الكتبيين بالمغرب، يوم الثلاثاء، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى مراجعة دفتر التحملات الخاص بكتب مشروع “مدارس الريادة”، مع الحفاظ على هامش الربح المخصص للموزعين والكتبيين، محذرة من التداعيات الاقتصادية والتنظيمية التي قد تترتب عن إلغاء هذا الهامش.

وأوضحت الرابطة، في طلب وجهته إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أنها تشعر بقلق بالغ إزاء الآثار المحتملة لهذا القرار على قطاع توزيع الكتاب المدرسي، معتبرة أن الكتبيين يشكلون حلقة أساسية في ضمان وصول المقررات الدراسية إلى التلميذات والتلاميذ بمختلف جهات المملكة، وخاصة بالمناطق القروية والنائية.

وأكدت الهيئة المهنية أن المكتبات وشبكات التوزيع الوطنية تحملت، على مدى عقود، مسؤوليات كبيرة لضمان توفير الكتب المدرسية في الوقت المناسب، رغم التكاليف المرتفعة المرتبطة بالنقل والتخزين والتسويق والالتزام بالآجال المحددة لتزويد المؤسسات التعليمية والأسر بالمقررات الدراسية.

وأشارت الرابطة إلى أن إلغاء هامش الربح المخصص للكتبيين والموزعين قد يؤدي إلى اختلال التوازن الاقتصادي الذي يقوم عليه نشاط توزيع الكتاب المدرسي، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف التسيير والخدمات اللوجستية المرتبطة بسلسلة التوزيع.

وأضافت أن استمرار العمل بهذا القرار من شأنه أن يضعف قدرة عدد من المكتبات الوطنية على مواصلة نشاطها وأداء أدوارها الحيوية، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على جودة خدمات التوزيع وعلى استمرارية عدد من الفاعلين المهنيين في القطاع.

وحذرت رابطة الكتبيين من أن تقليص عدد المتدخلين المؤهلين للمشاركة في عملية توزيع الكتب المدرسية قد يؤدي إلى صعوبات في توفير المقررات الدراسية وإيصالها إلى مختلف مناطق المملكة، خصوصا المناطق البعيدة والنائية التي تعتمد بشكل كبير على الشبكات التقليدية للتوزيع.

كما نبهت إلى أن إضعاف دور المكتبات قد يفتح المجال أمام ممارسات غير منظمة تمس بشفافية السوق ومبدأ تكافؤ الفرص بين المتدخلين، مشيرة إلى احتمال تنامي المضاربات وانتعاش أنشطة السوق السوداء وبيع الكتب بأسعار تتجاوز السقف المحدد.

وفي هذا السياق، استحضرت الرابطة بعض الاختلالات التي شهدها الموسم الدراسي الماضي، معتبرة أنها تعزز المخاوف المطروحة بشأن مستقبل توزيع الكتب المدرسية في حال استمرار العمل بالإجراءات الحالية.

وشددت الرابطة على أن نجاح مشروع “مدارس الريادة”، باعتباره أحد الأوراش الإصلاحية الاستراتيجية التي تراهن عليها المنظومة التعليمية الوطنية، يظل مرتبطا بالحفاظ على التوازن داخل منظومة الكتاب المدرسي وضمان حقوق جميع المتدخلين والشركاء المعنيين.

ودعت وزارة التربية الوطنية إلى فتح حوار مؤسساتي جاد ومسؤول مع مختلف الفاعلين المهنيين، وفق مقاربة تشاركية تتيح التوصل إلى حلول متوازنة تضمن استدامة نشاط المكتبات الوطنية، وتحافظ على استقرار سوق الكتاب المدرسي، وتساهم في إنجاح الإصلاحات التربوية التي تشهدها المملكة.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي