مستجدات

رد على ادعاءات تلفزيون النظام الجزائري

[ALLNEWS]17 نوفمبر 2025
رد على ادعاءات تلفزيون النظام الجزائري

هاشــم الخياطــي

من المؤسف حقًا أن تتحول قطرات مطر عابرة تسربت بملعب بالرباط ، الذي استضاف مباراة منتخبي الكونغو الديمقراطية والكاميرون ، إلى مادة إعلامية مشوهة لـ”تلفزيون النظام الجزائري”، الذي وجد في تسرب خفيف مناسبة ليطلق العنان لخياله المريض ويقدّم نفسه كـ”خبير” في البنية التحتية المغربية. وكأنّ العالم نسي حالة ملاعبه، أو فضائح تنظيمه، أو الصور التي شاهدها الجميع مرارًا دون حاجة لتأويل أو تزييف!

التسرب الذي حدث في مباراة الكونغو الديمقراطية والكاميرون يوم 13 نونبر واقعة تقنية طبيعية أمام غزارة أمطار غير مسبوقة، تم التعامل معها بسرعة واحترافية. لكن المؤسف أن تتحول حالة جوية إلى منصة للتشفي والتقليل من شأن بلد أثبت للعالم، بالأدلة والإنجازات، قدرته على تشييد منشآت بمعايير دولية، واستضافة تظاهرات عملاقة يشهد لها البعيد قبل القريب.

يبدو أن البعض في الجهة الشرقية لا يزال يعيش على إيقاع عقدة اسمها المغرب؛ عقدة تدفعه لالتقاط أي تفصيل — حتى ولو كان قطرات ماء — ومحاولة نفخها في بالون إعلامي مثقوب. والمثير للسخرية أن هذا الهجوم يأتي من إعلام اعتاد أن يصمت أمام مشاكل ملاعبه التي تتحول إلى برك سباحة عند أول زخات مطر، وأمام مشاريع لم تر النور إلا في نشرات الأخبار.

إن استهداف المغرب بهذه الطريقة لا يكشف نقصًا في البنية التحتية المغربية، بل يكشف نقصًا فاضحًا في المهنية الإعلامية الجزائرية لدى من صاغ هذا “التقرير”. فالإعلام الذي لا يرى إلا ما يريد، ويتعامى عن واقعه الرديء، ليس سوى مرآة لانغلاق سياسي وفكري مزمن.

ختامًا
المغرب أكبر من محاولات التشويه، وأرقى من الدخول في سجالات مع إعلام فقد بوصلته. والمنشآت المغربية  الرياضية ستستمر في استقبال العالم، فيما سيظل النظام الجزائري يبحث لنفسه عن انتصار وهمي في حفنة ماء لم تغيّر شيئًا… سوى أنها أغرقت منسوب الغيرة أكثر.

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي