مستجدات

رغم وفرته في الموانئ السردين لا يصل إلى موائد المغاربة

[ALLNEWS]17 مارس 2026
رغم وفرته في الموانئ السردين لا يصل إلى موائد المغاربة

شهدت موانئ الصيد بكل من ميناء سيدي إفني وميناء آسفي خلال الأيام القليلة الماضية نشاطاً ملحوظاً في عمليات تفريغ الأسماك، وعلى رأسها السردين، وذلك بعد تحسن الظروف المناخية في عرض البحر عقب فترة من الاضطرابات التي أثرت سابقاً على نشاط الصيد البحري وكميات المصطادات.

ووفق معطيات مهنية من داخل القطاع، فقد تجاوزت كميات الأسماك المفرغة بميناء سيدي إفني 200 طن في اليوم الأول، قبل أن تقفز في اليوم الموالي إلى ما يفوق 300 طن، معظمها من السردين. هذا الارتفاع في العرض انعكس مباشرة على أسعار البيع الأول داخل الميناء، حيث تراوح ثمن الكيلوغرام الواحد بين 4 و6 دراهم.وفي هذه الحالة السردين لا يصل إلى موائد فئة واسعة من المواطنين الذين كانوا يعتبرونه قوتهم اليومي .

الوضع ذاته سُجل بميناء آسفي، حيث بلغت الكميات المفرغة أكثر من 367 طناً، من بينها حوالي 255 طناً من السردين. وقد تراوحت الأسعار المرجعية للكيلوغرام الواحد بين 3.20 و8.20 دراهم، في مؤشر واضح على وفرة المنتوج البحري خلال هذه الفترة.غير أنه في بعض الأسواق يصل ثمنه مابين 15 و30 درهما للكيلوغرام الواحد.

ورغم هذا التوفر الملحوظ في الموانئ، فإن تأثيره لا يصل بالقدر نفسه إلى أسواق البيع بالتقسيط، حيث يظل الفارق كبيراً بين ثمن السمك عند التفريغ وسعره عند وصوله إلى المستهلك. ويرى مهنيون أن هذا التفاوت يعود أساساً إلى تعدد حلقات الوساطة بين الميناء والسوق، إذ يمر المنتوج عبر سلسلة من الوسطاء والسماسرة قبل أن يصل إلى المواطن، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش حول ضرورة إصلاح وتنظيم مسالك توزيع المنتجات البحرية، وتقليص عدد الوسطاء، بهدف تحقيق قدر أكبر من الشفافية في الأسعار، وتمكين المستهلك المغربي من الاستفادة الحقيقية من وفرة الثروة السمكية التي تزخر بها السواحل الوطنية.

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي