مستجدات

صحيفة “إلباييس” تدق ناقوس الخطر: الجيش الجزائري يقصف محتجزي تندوف بطائرات مسيّرة والمجتمع الدولي مطالب بالتدخل

[ALLNEWS]13 مايو 2025
صحيفة “إلباييس” تدق ناقوس الخطر: الجيش الجزائري يقصف محتجزي تندوف بطائرات مسيّرة والمجتمع الدولي مطالب بالتدخل

دعت صحيفة إلباييس الإسبانية، المجتمع الدولي إلى كسر حاجز الصمت والتدخل العاجل لوضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف، والتي يتورط فيها الجيش الجزائري بشكل متكرر.

وأكدت الصحيفة في تقرير حديث، أن الجيش الجزائري نفذ هجمات بطائرات مسيّرة على مناطق مأهولة داخل مخيمات تندوف، ما خلف ضحايا في الأرواح وخسائر مادية جسيمة في صفوف السكان المحتجزين. واعتبرت أن هذه العمليات العسكرية تمثل تصعيداً خطيراً وتجاوزاً صريحاً لحدود ضبط الأمن، وتشكل انتهاكاً فاضحاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأوضحت إلباييس أن الهجوم الأخير، الذي وقع مساء الثلاثاء، زاد من حالة الاحتقان الشعبي وسط سكان المخيمات، الذين يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة في ظل تضييق مستمر من قبل ميليشيات “البوليساريو” والجيش الجزائري على حد سواء.

كما شددت الصحيفة على أن هذه الانتهاكات، التي تشمل القصف العشوائي واستخدام الطائرات المسيّرة ضد المدنيين، تتطلب تدخلاً عاجلاً من الهيئات الأممية والحقوقية لوقف ما وصفته بـ”التصعيد المقلق”، داعية إلى تحميل السلطات الجزائرية المسؤولية الكاملة عن الجرائم المرتكبة ضد سكان تندوف.

وكانت تقارير إعلامية وحقوقية قد أشارت في الآونة الأخيرة إلى تزايد الغضب الشعبي في مخيمات تندوف، في ظل تكرار استخدام الجيش الجزائري للطائرات المسيرة في قصف مواقع مدنية، مما فاقم من معاناة المحتجزين داخل هذه المخيمات التي تفتقر لأبسط شروط الحياة الكريمة.

وأشارت صحيفة إلباييس إلى أن الوضع في مخيمات تندوف أصبح يشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي، لا سيما في ظل استمرار الصمت الدولي تجاه ما وصفته الصحيفة بـ”التجاوزات المستمرة” التي يرتكبها الجيش الجزائري. وأكدت أن هذه الانتهاكات ليس فقط تعدٍ على الحقوق الأساسية للسكان المحتجزين، بل هي أيضاً تأكيد على فشل المجتمع الدولي في اتخاذ خطوات حاسمة لوقف هذه الممارسات.

وتطرقت الصحيفة إلى تقارير حقوقية أكدت أن الجيش الجزائري قام باستخدام طائرات مسيرة لشن هجمات على مناطق مأهولة في محيط المخيمات، وهو ما يزيد من المعاناة الإنسانية لمئات الآلاف من الصحراويين الذين يعيشون في ظروف قاسية وغير إنسانية.

وأضافت إلباييس أن الوضع أصبح أكثر تعقيداً مع تزايد العنف في المخيمات، وارتفاع معدلات النزوح بين السكان نتيجة الخوف من الهجمات الجوية، في وقت لا يجد فيه هؤلاء المحتجزين أي أفق لحل يعيد إليهم الأمل في مستقبل آمن.

وأعربت الصحيفة عن قلقها من أن تصاعد التوترات في المخيمات قد يؤدي إلى موجات جديدة من العنف، مما يزيد من تعقيد النزاع الصحراوي الذي طال أمده. وطالبت إلباييس الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية بالتحرك العاجل، وفتح تحقيقات مستقلة حول الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الأطراف المتورطة، خاصة في ظل المعلومات المتزايدة عن استخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة في قصف المدنيين.

كما أكدت الصحيفة أن ما يحدث في مخيمات تندوف لا يمكن أن يُنظر إليه كجزء من صراع إقليمي فقط، بل هو مسألة إنسانية تقتضي استجابة فورية من قبل العالم بأسره. ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حاسم قبل أن تتفاقم الأزمة وتتحول إلى كارثة إنسانية أكبر.

الصحيفة ختمت مقالها بمناشدة للضمير الدولي كي يتحمل مسؤولياته تجاه سكان تندوف، إذ لا ينبغي للجمود الدولي أن يستمر في ظل الانتهاكات المستمرة التي تهدد حياة الأبرياء في المخيمات.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي