مستجدات

صناديق التقاعد في أزمة؟ أرقام CIMR ترسم صورة مختلفة

[TOUTES LES ACTUALITÉS]3 يونيو 2026
صناديق التقاعد في أزمة؟ أرقام CIMR ترسم صورة مختلفة

في الوقت الذي تتزايد فيه التحذيرات بشأن مستقبل أنظمة التقاعد والتحديات المرتبطة بتمويلها واستدامتها، تكشف الأرقام الخاصة بالصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR) عن صورة مغايرة، عنوانها النمو المتواصل وتعزيز المؤشرات المالية والاحتياطية.

فقد اختتم الصندوق سنة 2025 بنتائج إيجابية على مختلف المستويات، سواء من حيث حجم الاحتياطات أو عدد المنخرطين والمستفيدين، ما يعكس دينامية متواصلة في الأداء وقدرة على تعزيز التوازنات المالية على المدى المتوسط والطويل.

وأظهرت المعطيات السنوية ارتفاع الاحتياطات التقنية للصندوق، التي تشمل احتياطي التقاعد والاحتياطات المرتبطة بالرسملة والمستحقات غير المؤداة، بنسبة 10 في المائة، لتصل إلى 102,4 مليار درهم بنهاية سنة 2025، مقارنة بـ93 مليار درهم سنة 2024. ويعد هذا التطور مؤشراً مهماً على متانة الوضعية المالية للصندوق وقدرته على الوفاء بالتزاماته المستقبلية تجاه المنخرطين وذوي الحقوق.

كما سجل الصندوق فائضاً تشغيلياً بلغ 9,5 مليارات درهم، باستثناء احتياطي الرسملة، مقابل 8,6 مليارات درهم خلال السنة السابقة، محققاً نمواً بنسبة 11 في المائة. ويعكس هذا الأداء تحسناً ملحوظاً في التوازن بين الموارد والنفقات، ويؤكد استمرار الصندوق في تحقيق نتائج إيجابية رغم التحولات الاقتصادية والضغوط التي تواجهها أنظمة التقاعد في العديد من الدول.

وعلى مستوى التوسع في قاعدة المنخرطين، استقطب الصندوق خلال سنة 2025 ما مجموعه 13.655 منخرطاً جديداً، من بينهم 13.106 منخرطين أفراد و549 مقاولة جديدة. كما استفاد من هذا التوسع 7.868 منخرطاً نشيطاً، ما يعكس استمرار جاذبية النظام وثقة الفاعلين الاقتصاديين والأجراء في خدماته وآفاقه المستقبلية.

وسجل العدد الإجمالي للمنخرطين ارتفاعاً بنسبة 5,1 في المائة ليصل إلى 822.806 مستفيدين، موزعين بين 474.524 منخرطاً نشيطاً و348.282 من ذوي الحقوق. كما ارتفع عدد المنخرطين النشيطين بنسبة 6 في المائة مقارنة مع سنة 2024، وهو تطور يعزز قاعدة المساهمين ويقوي موارد الصندوق على المدى الطويل.

أما عدد المستفيدين من خدمات الصندوق خلال سنة 2025 فقد بلغ حوالي 212.053 مستفيداً، وهو رقم يعكس اتساع نطاق التغطية الاجتماعية التي يوفرها الصندوق لفائدة شريحة واسعة من المنخرطين والمتقاعدين وذوي الحقوق.

وتؤكد هذه المؤشرات أن الصندوق المهني المغربي للتقاعد يواصل ترسيخ مسار النمو الذي يطبعه منذ سنوات، مستفيداً من ارتفاع المساهمات وتوسع قاعدة الاشتراك وتحسن مردودية تدبير احتياطاته. وهي معطيات تطرح تساؤلات مشروعة حول التعميمات التي تتحدث عن أزمة شاملة لصناديق التقاعد، في وقت تظهر فيه بعض التجارب الوطنية قدرة على تحقيق التوازن المالي وتعزيز مؤشرات الاستدامة.

وبينما تبقى تحديات التقاعد مطروحة على المستوى الوطني والدولي، فإن نتائج سنة 2025 بالنسبة للصندوق المهني المغربي للتقاعد تقدم نموذجاً يؤكد أن حسن التدبير وتوسيع قاعدة المنخرطين وتنمية الاحتياطات يمكن أن تشكل عناصر أساسية لضمان استمرارية أنظمة التقاعد وتعزيز ثقة المؤمنين فيها.

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي