مستجدات

لجنة العدل والتشريع تصادق على مشروع قانون المحاماة وسط جدل واسع بين وزير العدل والمحامين

[TOUTES LES ACTUALITÉS]15 مايو 2026
لجنة العدل والتشريع تصادق على مشروع قانون المحاماة وسط جدل واسع بين وزير العدل والمحامين

رغم ذلك الخلافات متواصلة مع هيئات المحامين

 

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، مساء الخميس، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعد جلسة مطولة اتسمت بالنقاش الحاد والتجاذبات السياسية والقانونية بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي وعدد من البرلمانيين، إلى جانب استمرار الخلاف مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب حول عدد من المقتضيات المثيرة للجدل.

وحظي مشروع القانون بموافقة 16 نائباً برلمانياً، مقابل معارضة 7 أعضاء، دون تسجيل أي حالة امتناع، في جلسة ماراثونية انطلقت منذ الثالثة بعد الزوال واستمرت لساعات طويلة، شهدت لحظات من التوتر أحياناً والتوافق أحياناً أخرى بين وزير العدل ورئيس اللجنة سعيد بعزيز وبعض ممثلي الفرق البرلمانية.

ومن أبرز التعديلات التي جرى اعتمادها خلال مناقشة المشروع، إقرار إعفاء أساتذة التعليم العالي المتخصصين في القانون، الذين مارسوا التدريس لمدة ثماني سنوات بعد الترسيم، من الحصول على شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، إضافة إلى إعفائهم من فترة التمرين، وهو التعديل الذي اعتبره مؤيدوه اعترافاً بالكفاءة الأكاديمية والخبرة القانونية لهذه الفئة.

كما وافق وزير العدل على تعديل آخر يهم رفع سقف السن الأقصى لولوج مهنة المحاماة من 40 إلى 45 سنة، في خطوة قال عنها برلمانيون إنها تستجيب لمطالب عدد من خريجي كليات الحقوق والمهنيين الراغبين في تغيير مسارهم المهني، فيما رأى معارضون أن القرار قد يزيد من الضغط على سوق المهنة التي تعاني أصلاً من الاكتظاظ.

تم الاتفاق  أيضا على أنه “مع مراعاة مقتضيات المادة 135، يتم انتخاب أعضاء مجلس الهيئة من بين الفئات الثلاث التالية: المحامون المسجلون بالجدول لمدة تفوق عشرين (20) سنة، في حدود 40 في المائة؛ والمحامون المسجلون بالجدول لمدة تتراوح بين عشر (10) سنوات وعشرين (20) سنة، في حدود 50 في المائة؛ والمحامون المسجلون بالجدول لمدة تتراوح بين خمس (5) سنوات وعشر (10) سنوات، في حدود 10 في المائة”.

ومن بين التعديلات التي قبلتها الحكومة تخفيض الأجل المحدد لمجلس الهيئة للبت في المنازعة التي يتقدم بها الوكيل العام للملك المختص ضد قرار الحفظ الصريح الصادر عن النقيب، من ثلاثة أشهر إلى شهر واحد، المنصوص عليها في المادة 98.

وبموجب هذا التعديل، يصبح على مجلس الهيئة أن يبت في المنازعة داخل أجل شهر واحد من تاريخ تقديمها، وذلك بعد الاستماع إلى كل من المشتكي والمشتكى به، طبقا للكيفيات المنصوص عليها في المواد 99 و100 و101، أو في غيابهما إذا توصلا بالاستدعاء ولم يحضرا.

 

ويأتي تمرير مشروع القانون في سياق توتر مستمر بين وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي سبق لها أن عبرت عن تحفظاتها بشأن عدد من مقتضيات النص، معتبرة أن بعضها يمس باستقلالية المهنة وبآليات التنظيم الذاتي لهيئات المحامين.

وشهدت الأشهر الماضية سلسلة من اللقاءات والبيانات المتبادلة بين الطرفين، تخللتها انتقادات حادة من المحامين لطريقة إعداد المشروع، مقابل تشبث وزارة العدل بضرورة تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة بما يواكب التحولات القضائية والرقمية التي يعرفها المغرب.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي