مستجدات

مأساة سبتة تفتح جبهة جديدة بين الرباط ومدريد..

[TOUTES LES ACTUALITÉS]7 أغسطس 2026
مأساة سبتة تفتح جبهة جديدة بين الرباط ومدريد..

القضاء الإسباني يدخل على الخط ودعوات لاستهداف مونديال 2030

رغم الإشادة الرسمية التي عبرت عنها مدريد بالدور الذي اضطلع به المغرب في احتواء تداعيات مأساة سبتة، فإن الملف بدأ يأخذ منحى أكثر تعقيدا، مع انتقاله من السجال السياسي إلى أروقة القضاء الإسباني، وسط مؤشرات على أن الأزمة قد تلقي بظلالها على مستقبل العلاقات الثنائية إذا لم تتم معالجتها بحذر.

وتتواصل في إسبانيا التحقيقات المرتبطة بأحداث 30 يوليوز 2026، حين دخل نحو 72 ألف مهاجر، معظمهم من المغاربة، إلى مدينة سبتة المحتلة، في واقعة خلفت، بحسب المعطيات المتداولة، أكثر من 120 بين غريق ومفقود، وأثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية.

وفي هذا السياق، كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن المحكمة الوطنية في مدريد طلبت من جهاز استخبارات الحرس المدني تقديم توضيحات بشأن ما إذا كان قد سبق أن حذر الحكومة من احتمال وقوع اقتحام جماعي للمدينة. ويأتي هذا الإجراء القضائي في إطار البحث عن المسؤوليات المحتملة، إذ قد يفتح الباب أمام مساءلة مسؤولين حكوميين إذا ثبت أنهم توصلوا بإنذارات مسبقة ولم يتخذوا الإجراءات اللازمة لتفادي الأزمة.

بالتوازي مع ذلك، تقدمت جمعيات إسبانية بدعاوى قضائية تتهم مسؤولين من الجانبين المغربي والإسباني بالمسؤولية عن الأحداث، سواء من خلال التخطيط أو التقصير في منع وقوعها. كما رفعت جمعية أخرى دعوى أمام المحكمة العليا تطالب بالتحقيق مع رئيس الحكومة الإسبانية وعدد من الوزراء، معتبرة أن ما جرى شكل إخفاقا في حماية الحدود ووحدة التراب الإسباني.

وتعكس هذه التحركات القضائية حجم الانقسام الذي تشهده الساحة السياسية في إسبانيا، حيث تحول ملف سبتة إلى مادة للصراع بين الحكومة والمعارضة، بل وحتى بين مكونات الائتلاف الحكومي نفسه، في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات حول مسؤولية ما وقع وكيفية تدبير الأزمة.

ولم تتوقف تداعيات الملف عند الجانب القضائي، إذ امتدت إلى المجال الرياضي بعدما طالبت أحزاب إسبانية، من توجهات سياسية متباينة، بالتحرك من أجل منع المغرب من المشاركة في استضافة نهائيات كأس العالم 2030. ورغم أن صلاحية اتخاذ مثل هذا القرار تعود حصريا إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، فإن إثارة هذا المطلب داخل المشهد السياسي الإسباني يعكس حجم التوتر الذي خلفته أحداث سبتة، ومحاولة توظيفها في ملفات تتجاوز بعدها الأمني والإنساني.

وتشير هذه التطورات إلى أن أزمة سبتة لم تعد مجرد حادث حدودي عابر، بل تحولت إلى قضية ذات أبعاد سياسية وقضائية ودبلوماسية قد تفرض تحديات جديدة على العلاقات المغربية الإسبانية، خاصة إذا استمرت المبادرات القضائية والضغوط السياسية في التصاعد خلال المرحلة المقبلة.

الاخبار العاجلة