محمد بوبيزة
جرى صباح يوم الثلاثاء 7 يونيو 2022 بمقر عمالة اقليم ميدلت ، فتح ورش تهيئة الطريق الوطنية رقم 13 (من أكلمام سيدي علي إلى والغ بالجماعة الترابية إيتزر) والمعروفة بممرات ومنعرجات حجيرت الخطيرة التي تعرف حوادث سير مميتة ،وانقطاعات متكررة أثناء تساقط الثلوج.
المشروع الفائق الأهمية الذي طال انتظاره من طرف ساكنة الجنوب الشرقي للمملكة ، ليفك العزلة عن إقليم ميدلت خاصة وجهة درعة تافيلالت عموما ، سيرى النور بعد أن تغلبت عمالة إقليم ميدلت على كل العراقيل التي حالت دون إنجازه منذ سنوات.
ولأجرأة المشروع ، عقد بمقر عمالة الإقليم اجتماع ترأسه عامل صاحب الجلالة على إقليم ميدلت السيد المصطفى النوحي ، وحضره الكاتب العام للعمالة ،و رئيس المجلس الإقليمي لميدلت، و المدير الجهوي للتجهيز والماء، بالإضافة إلى رئيس قسم الشؤون الداخلية ، ورئيس قسم التجهيز بالعمالة ، إلى جانب المدير الإقليمي للتجهيز و الماء ، حيث تم عرض مكونات المشروع ، و تقديم تصاميم المقاطع الثلاثة ليتم بعدها التوقيع على المشروع على ثلاثة مقاطع، اثنان منها بطريق مزدوج .

وكعاته في العمل، أصر عامل الإقليم على الوقوف على مختلف جوانب المشروع بالميدان ، فانتقل إلى عين المكان بمعية وفد ضم رؤساء الجماعات الترابية المعنية ، و بعض ممثلي الساكنة والجماعة السلالية ،و رجال السلطة ، ورؤساء المصالح الأمنية ، و المديرون الإقليميون للمصالح اللاممركزة للدولة المختصين، حيث قدمت للسيد العامل بمنطقة (والغ) بالجماعة الترابية إيتزر، معطيات و شروحات حول مختلف الجوانب التقنية للمشروع ، الذي يهدف إلى التثنية على طول 514 ,17 كلم من مدخل بحيرة أكلمام إلى ملجأ فج الزاد الطرقي، و من تم إلى آيت أوفلا، و التوسيع و التقوية على طول 937 , 6 كلم من آيت أوفلا إلى والغ ، و رصد للمشروع غلاف مالي قدره 118 مليون درهم (ما يناهز 12 مليار سنتيم).
و مكنت هذه الزيارة لمختلف محاور هذا المشروع الهام ، من الوقوف على كل الجوانب التقنية و الإكراهات الميدانية، و كذلك الاستماع إلى مطالب الساكنة ، خاصة الرحل الذين يزاولون نشاطهم الرعوي بهذه المروج ، و كذا الباعة المستقرون بباحة (أغبالو أودخيس) ، مما مكن مصالح التجهيز بأخذها بعين الاعتبار حتى تتمكن من الإعلان عن الصفقات في أقرب الآجال و إنجاز المشروع في أحسن الظروف.
والجدير بالذكر ، أن هذا المقطع الطرقي الخطير، الذي تسبب في حوادث مميتة عديدة ، يعرف انقطاعات متكررة أثناء تساقط الثلوج ، حيث كان على الدوام مطلبا أساسيا لساكنة الإقليم وجهة درعة تافيلالت ،ولا شك أن تأهيله وتثنيته ستساهمان في فك العزلة عن الإقليم والجهة ..
فعصرنة هذا المقطع الطرقي الاستراتيجي ، الذي يعتبر من أهم محاور ولوج جهة درعة تافيلالت سيساهم في تشجيع الاستثمار بالجهة، و تنمية السياحة المحلية و الجهوية و تثمين المنتجات المحلية و الجهوية.











