يواصل مشروع القانون الأمريكي الرامي إلى تصنيف جبهة البوليساريو منظمةً إرهابية تحقيق مزيد من التقدم داخل أروقة الكونغرس الأمريكي، في تطور يعكس تنامي الاهتمام السياسي بهذا الملف داخل دوائر صنع القرار في واشنطن.
فقد أعلن النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس مارك فيسي انضمامه رسمياً إلى قائمة الداعمين للمبادرة التشريعية، ما رفع عدد أعضاء الكونغرس المؤيدين للمشروع إلى أربعة عشر نائباً ينتمون إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في مؤشر على اتساع قاعدة الدعم للمقترح.
ويُعد انضمام فيسي تطوراً لافتاً بالنظر إلى الطابع الحزبي المشترك الذي بات يميز هذه المبادرة، إذ لم يعد الدعم مقتصراً على أعضاء الحزب الجمهوري، بل أصبح يشمل أيضاً عدداً من النواب الديمقراطيين، ما يمنح المشروع زخماً سياسياً إضافياً ويعزز فرص مناقشته بشكل أوسع داخل اللجان التشريعية.
ويقود هذه المبادرة النائب الجمهوري جو ويلسون، الذي تقدم بمشروع قانون تحت اسم “قانون تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية”، في إطار مسعى تشريعي لإعادة تقييم وضع الجبهة وفق المعايير المعتمدة في القانون الأمريكي المتعلق بالمنظمات المصنفة إرهابية.
ويستند مؤيدو المشروع إلى ما يعتبرونه وجود علاقات وتعاون بين جبهة البوليساريو وبعض الأطراف الإقليمية التي تصنفها الولايات المتحدة ضمن مصادر التهديد للاستقرار والأمن في المنطقة، وعلى رأسها إيران، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بإجراء تقييم رسمي وشامل لوضع الجبهة ضمن الأطر القانونية الأمريكية ذات الصلة.
ويرى مراقبون أن هذا الدعم المتزايد داخل الكونغرس الأمريكي يعكس تحولاً تدريجياً في النقاش السياسي داخل واشنطن بشأن قضية الصحراء، إلى جانب تزايد الاهتمام بملفات الأمن الإقليمي وشبكات النفوذ العابرة للحدود، بما قد يمنح المبادرة زخماً إضافياً خلال المراحل التشريعية المقبلة.










