تشهد مخيمات تندوف، منذ فترة، إيقاعا متصاعدا من الانفلات الأمني والاحتجاجات. والمواجهات بين العصابات والميليشيات المتنافسة مع تبادل إطلاق النار.
وأفادت مصادر موثوقة، أن مواجهات مسلحة عنيفة جرت بين أشخاص موالين لمجموعات متناحرة داخل جبهة البوليساريو الانفصالية ، وكانت مخيمات البوليساريوبتندوف بالجزائر مسرحا لها خلال الأيام القليلة الماضية، حيث انتهت بقتل شاب كان يسمى قيد حياته أحمد ولد السويد لفظ أنفاسه الأخيرة في مسرح تبادل إطلاق النار، بينما أصيب شخص آخر بجروح بليغة، كما أصيب أشخاص آخرون بجروح متفاوتة الخطورة.
وجرى تكتم شديد داخل المخيمات على هذه الأحداث الخطيرة و ضرب طوق كبير على مكان المواجهات.
وتؤشر هذه التطورات الأخيرة عن منحى خطير للأوضاع الصعبة و القاسية داخل مخيمات ، حيث انتقلت إلى مرحلة المواجهات بين فصائل ومليشيات الجبهة الانفصالية، ناهيك عن أن هذه المخيمات تعيش منذ شهور خلت على صفيح ساخن بسبب التوترات والمواجهات بين المواطنين و قيادة الجبهة الانفصالية، حيث تسود الاحتجاجات والاعتصامات و المسيرات داخل المخيمات بسبب تردي الأوضاع المعيشية هناك، و بسبب خروقات و انتهاكات لحقوق الإنسان.
وقد تسببت هذه الأوضاع في حالة من الرعب والخوف اليومي. لدى الأطفال والنساء وكبار السن في المخيمات. ويتضمن ذلك تصفية حسابات بين عصابات تنشط في تهريب وتهريب المخدرات. وكذا الرد على عملية اختطاف جرت في عدة عمليات بـ”معسكر العيون”.
واتهم سكان المخيمات قيادة البوليساريو بعدم القدرة على السيطرة على هذا التدهور في الوضع الأمني حيث يستخدم المتخاصمون كافة أنواع الأسلحة النارية.
وسبق لالأكاديمي الإسباني، هيكتور ألفاريز غارسيا،أن أكد أن “البوليساريو” تفرض “نظام الرعب في مخيمات تندوف”، حيث “تنتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي“.وقال ألفاريز غارسيا، في مقال نشر في صحيفة “لاراثون” الإسبانية، إن “قيادة “البوليساريو” هي عصابة من المجرمين الذين فرضوا نظاما من الرعب في مخيمات تندوف: سجن في الصحراء حيث تنتهك حقوق الإنسان بشكل وحشي.










