دخلت نقابات ممثلة داخل مجلس المستشارين بقوة على خط النقاش الدائر حول مشروع قانون المالية لسنة 2026، معتبرة أن الوثيقة الحكومية تعتمد على فرضيات “متفائلة أكثر من اللازم”، ولا تعكس بدقة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المواطنين.
وانتقدت النقابات اعتماد المشروع بشكل لافت على الضرائب غير المباشرة، التي يؤديها المواطنون بنفس القدر بغضّ النظر عن مستويات دخلهم، معتبرة أن هذا التوجّه يُعمّق الفوارق ويثقل كاهل الفئات الهشة والمتوسطة، في وقت كان يُنتظر فيه توسيع الوعاء الضريبي وترسيخ مبدأ العدالة الجبائية.
كما سجّلت غياب الانسجام بين حجم الميزانيات المرصودة والنتائج المنتظرة على أرض الواقع، مشيرة إلى أن رفع الاعتمادات المالية لا ينعكس دائماً على تحسين جودة الخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة والنقل، وهو ما يجعل المواطنين لا يلمسون الأثر الحقيقي للإنفاق العمومي.
وطالبت النقابات الحكومة بمراجعة منهجية إعداد مشروع قانون المالية، وباعتماد رؤية واقعية تُوازن بين متطلبات الإنعاش الاقتصادي وقدرة الأسر على مواجهة تكاليف العيش المتصاعدة، مؤكدة أن الحوار الاجتماعي الحقيقي يبدأ من ميزانية تُنصت لنبض الشارع وتستجيب لأولويات التنمية.
خلاصة : الضرائب غير المباشرة، رغم أهميتها في تمويل الميزانية، تظل عبئاً كبيراً على الطبقات الفقيرة والمتوسطة ، لأنها لا تميز بين مستويات الدخل.
ومع ارتفاع تكاليف المعيشة، يصبح تأثيرها أكثر إيلاماً، مما يجعل إصلاح المنظومة الضريبية شرطاً أساسياً لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز الثقة في السياسات الاقتصادية.










