مستجدات

وزارة الفلاحة تعلن انتهاء حصة 300 ألف رأس من الأبقار المعفاة من الرسوم

طاقم ALLNEWS27 أكتوبر 2026
وزارة الفلاحة تعلن انتهاء حصة 300 ألف رأس من الأبقار المعفاة من الرسوم

تخوفات من فراغ التموين وتبعات الاعتماد الشبه كلي على السوق البرازيلية

الرباط: أنوار لاركو

خيمت حالة من القلق والترقب على قطاع اللحوم الحمراء بالمغرب، عقب إعلان وزارة الفلاحة استنفاد الحصة المقررة لاستيراد 300 ألف رأس من الأبقار المعفاة من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة لسنة 2026. ودقت التنظيمات المهنية ناقوس الخطر، محذرة من أن توقف تدفق الشحنات المستوردة سيهدد استقرار السوق الوطنية ويفتح الباب أمام ارتفاعات جديدة في الأسعار.

وفي هذا السياق أعلنت تنظيمات مهنية في مجال استيراد اللحوم الحمراء عن مخاوفها من عدم عودة “كوطا” استيراد الأبقار الموجهة للذبح، محذرة من تأثير غيابها على الأسعار.وأعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية بالمغرب استنفاد الحصة المقررة لاستيراد 300 ألف رأس من الأبقار الموجهة للذبح برسم سنة 2026، التي كانت تستفيد من الإعفاء من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ نُشر بشأن حصيلة العملية، أن الموردين والمهنيين أُخبروا بانتهاء الحصة بموجب إعلان صادر في 15 أكتوبر الجاري، بعدما بلغ مجموع الأبقار المستوردة، مضافاً إليها الرؤوس التي لا تزال مشمولة بإعفاءات جمركية سارية، السقف المحدد للسنة الحالية.

وأضافت الوزارة أن 37 شركة ساهمت في عمليات الاستيراد، مع استحواذ البرازيل على أكثر من 90 في المائة من مجموع الرؤوس المستوردة، فيما بلغ متوسط الواردات الشهرية نحو 24 ألف رأس. وسجلت العملية ارتفاعاً في طلبات الاستيراد خلال أكتوبر بعد فتح السوق البرتغالية، بينما يظل استنفاد الحصة محدداً للاستفادة من الإعفاءات المقررة، وليس إعلاناً بحد ذاته عن منع جميع واردات الأبقار. ويأتي ذلك في إطار التدابير الرامية إلى تعزيز عرض اللحوم الحمراء والمساهمة في استقرار الأسعار في السوق الوطنية.

وقد أكد حمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، قال إن “الحصة المخصصة لاستيراد 300 ألف رأس من الأبقار المعفاة من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة قد استُنفدت تقريبا”.

وأوضح جبلي، في تصريح لوسائل الإعلام المغربي، أن ما تبقى منها سيدخل خلال شهر نونبر الجاري، معربا عن تخوف المهنيين من أن يؤدي توقف تدفق الشحنات إلى التأثير سلبا على توازن السوق والزيادة في الأسعار.

 

 

 

وأشار المتحدث إلى أن عمليات الاستيراد ساهمت بشكل مباشر في ضمان استقرار الأسعار وتفادي اشتعالها، دون أن تؤدي بالضرورة إلى خفضها. وأبرز أن هذا الاستقرار كان ضروريا لتغطية النقص الحاد الذي يعانيه القطيع الوطني من الأبقار، والحد من الارتفاعات المتتالية للأثمان في ظل الظرفية الحالية.

وطالب رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي بإضافة كوطا استيرادية جديدة لتغطية فترة الشهرين المتبقيين من السنة، محذرا من أن فراغ هذه المدة سيفسح المجال لموجة غلاء جديدة. واعتبر أن حصة 300 ألف رأس ليست بالرقم الضخم في الأصل، بل تعد عادية وبالكاد تلبي جزءا من الخصاص القائم الذي تعرفه السوق المحلية.

وسجل أن الاستيراد يصطدم بإكراهات كبرى، أبرزها الاعتماد بنسبة تقارب 90% على البرازيل بسبب توقف الاستيراد من إسبانيا وفرنسا لظروف صحية. وأضاف أن بعد المسافة عن البرازيل يفرض شحن كميات ضخمة لا يقوى عليها صغار المستوردين، مما حصر العمليات في يد فئة محدودة من كبار الفاعلين.

وخلص جبلي إلى أن اقتصار الاستيراد على البرازيل بحمولات تتراوح بين 1500 و10 آلاف رأس جعل العرض يتركز لدى خمسة أو ستة مستوردين كبار فقط. وأكد أن هذه الوضعية أدت إلى قلة وفرة رؤوس الأبقار لدى عموم المهنيين، مما يبرز الحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير استعجالية لضمان استمرارية التموين.

الاخبار العاجلة