أعلن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بمجلس النواب، أن الحكومة ستحيل القانون الجنائي على البرلمان في غضون الأسابيع المقبلة.
وكشف وهبي، الذي كان يتحدث خلال اجتماع عقدته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، لمناقشة مشروع قانون المسطرة المدنية، أنه من ضمن المستجدات التي أتى بها القانون الجنائي عقوبة تصل إلى 10 سنوات سجنا نافذا لأصحاب الوشاية الكاذبة، مفيدا بأنه “في حالة تمت تبرئة الشخص من الوشاية فسيؤدي صاحب الوشاية الكاذبة عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا ويتم غلق الملف”.
وأكد الوزير أن التنصيص على هذه العقوبة جاء من أجل وضع حد للسيل العارم من الشكايات التي تتوصل بها وزارته والنيابة العامة والسلطة القضائية والضابطة القضائية، موضحا أنه “في العديد من الأحيان يتم تقديم شكاية ضد شخص ما فقط لأن شخص آخر منزعج منه أو لأغراض انتقامية أو لأسباب انتخابية“.
وفي ذات السياق اعتبرمحمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام،في تدوينة فيسبوكية ، أن تصريح الوزير خطير و يحتقر المغاربة ويشجع على التمييز بينهم ويجعل من المواطنة درجتين، مؤكدا أنه، تصريح يفيد أن الكرامة المتأصلة في بني البشر هي نوعان، نوع من الكرامة يخص جزء عريض وكبير من المغاربة ، ونوع تان يتعلق بالسادة المنتخبون المحترمون والمبجلون .
وأضاف الغلوسي في التدوينة ذاتها، أن تفكيك تصريح الوزير يفيد أن عقوبة الوشاية الكاذبة الواردة في الفصل 445 من القانون الجنائي، هي عقوبة هزيلة وضعيفة ولابأس أن تبقى كذلك مادام أن الأمر يتعلق بعامة الناس بجمهور واسع من المغاربة، ولايرى الوزير يضيف رئيس جمعية حماة المال العام، في تلك العقوبة أي حرج لكون الشكاية التي تم حفظها او صدر فيها حكم بالبراءة هي موجهة فقط ضد أي شخص من العموم ليست له أية مسؤولية عمومية ولايتولى أية مهمة انتدابية.
وتابع المتحدث ذاته، قائلا: أن المس بشرف واعتبار وكرامة مثل هذا النوع من البشر لايطرح أي ملحاحية في تعديل النص الجنائي المذكور، لكن مادام أن الأمر يتعلق بشكاية ضد النواب والمستشارين المحترمين بالجماعات والبرلمان وانتهت بالحفظ او البراءة فإن العقوبة الواردة في الفصل 445 من القانون الجنائي تعد غير كافية ويجب تعديل هذا الفصل ورفعها إلى عشر سنوات، أي أنها حسب منطق الوزير ستصبح جناية خطيرة !!!
واسترسل الغلوسي قائلا: لأن تلك الشكاية مست بشرف واعتبار وكرامة صفوة الناس لأنهم جديرون بالحماية أكثر من غيرهم وكرامتهم ثمينة جدا ، لذا فإن الأمانة والمسؤولية تطوق عنق الوزير وتفرض عليه التدخل الحازم لتعديل هذا الفصل، إذا كان القانون سيحتفظ للجمعيات بحق تقديم الشكايات ضد المنتخبين الفاسدين !!! إنه ترهيب واضح للمجتمع باسم ” القانون “واستغلال فج لمواقع المسؤولية للدفاع عن الفساد وحمايته واستعمال قاموس الوعيد والتهديد ورفع العصا في وجه الناس.









