● فدوى نايم/
ترأس أمير المؤمنين ، صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله و أيده ، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن ، و صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ، و صاحب السمو الأمير مولاي أحمد ، مساء الأحد الموافق ل 15 سبتمبر ، بمسجد حسان ، حفلا دينيا إحياء لذكرى المولد النبوي الشريف ، حيث تميزت هذه الأمسية الدينية ، بتلاوة آيات من الذكر الحكيم و إنشاد أمداح نبوية شريفة …
ويأتي إحياء أمير المؤمنين ، لهذه الذكرى المباركة ، اقتداء بسنة أسلافه المنعمين ، الذي شكل ميلاده مولد أمة كانت و ستظل خير أمة أخرجت للناس ، و هي مناسبة للتذكر و التفكر و تأمل سيرة نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، الذي تحن له القلوب و تطيب به النفوس ، و تقر به العيون ، و ما سيرة النبي إلا تبيان واضح يراد منه تجديد الحقيقة الإسلامية، في شموليتها ، التي تتجلى في مثلها الأعلى محمد صلى الله عليه وسلم…متجسدة في حياته عليه السلام فنبوأته انبلجت في ظلام جاهلي دامس ..فكانت رسالة آخر المرسلين التي بعثها الله بالحق ، تشفى بها الصدور و ترتقي بها الأنفس و تسمو بها العقول .
فسبحان الذي خلق كل شيء ، فأحسن خلقه و زكى أوصافه الشريفة و أخلاقه المنيفة ، و كساه من حلل الكمال ، وشحه من النور هيبة و جمالا و الصلاة و السلام ، الأثمان الأكملان على من غدى في الشمائل قبلة…
و خلال هذا الحفل الديني ، ألقى وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية، أحمد توفيق ، كلمة بين يدي جلالة الملك ، قدم فيها حصيلة أنشطة المجلس العلمي الأعلى و المجالس العلمية المحلية ، قبل أن يقدم لجلالته التقرير المتعلق بهذه الحصيلة ، و قال توفيق ، في كلمته ، إن هذه المؤسسة العلمية من أدوات القيام بأمانة أمير المؤمنين في حماية الدين ، و خلال العقدين الأخيرين ، انصبت اجتهادات المؤسسة العلمية على حماية الدين من جهة صيانة الثوابت و تأطير العبادات ، بحيث عملت على إشراك كل المعنيين بالتبليغ من العلماء ، و العالمات و الخطباء و الأئمة و المرشدون و المرشدات و الوعاظ و الواعظات ، و المسهمون في الإعلام الديني السمعي البصري .

و أشار إلى أنها تشتغل بملاءمة مضمون بقية وجوه التبليغ مع مقاصد التسديد ، ولاسيما مع مادة الوعظ في المساجد ، ومادة التكوين المستمر للأئمة، و مع برنامج التكوين في معهد محمد السادس للأئمة المرشدين و المرشدات .
و أكد وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية، أن المؤسسة العلمية واعية بأهمية التعاون لوضع صيغة ملائمة لهذا المشروع مع جهتين ، موضحا ، أن الأمر يتعلق بالمجلس العلمي المغربي لأوروبا، و مع فروع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة .
و تشجيعا على إنجاز أبحاث عالية المستوى ، في مجال الدراسات الإسلامية ، و التي تتماشى مع تعاليم الشريعة السمحة التي تحت على طلب العلم و حسن توظيفه .
و كمكافئة تحظى بها كل سنة ، شخصيات علمية مرموقة، وطنية و دولية ، سلم أمير المؤمنين ، جائزة محمد السادس التنويهية التكريمية للفكر و الدراسات ، للسيد محمد بالوالي، من مدينة وجدة .
كما سلم جلالة الملك ، بهذه المناسبة جائزة محمد السادس الدولية ، في حفظ القرآن الكريم مع الترتيل و التفسير ، للسيد جمال الدين عبد السلام الزوير، من ليبيا .
و إثر ذلك تسلم السيد أحمد سالم امكويوا من تنزانيا ، من أمير المؤمنين ، جائزة محمد السادس الدولية في تجويد القرأن الكريم، مع حفظه خمسة أحزاب . كما قدم جلالة الملك نصره الله ، جوائز محمد السادس التكريمية في فن الحروفية ، و جائزة محمد السادس للتفوق في فن الخط العربي ، و فن الزخرفة المغربية على الورق
وبعد ذلك تقدم للسلام على أمير المؤمنين أعضاء لجنة جائزة محمد السادس للفكر والدراسات الإسلامية .كما حضر هذا الحفل الديني ، رئيس الحكومة، و رئيسا غرفتي البرلمان ، و عدد من مستشاري صاحب الجلالة ، و أعضاء الحكومة و رؤساء الهيئات الدستورية ، و كبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية ، و أعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمد بالرباط ، و العديد من العلماء و شخصيات أخرى مدنية و عسكرية .








