مستجدات

إضراب وطني يشل الجامعات المغربية لمدة يومين

طاقم ALLNEWS4 مارس 2026
إضراب وطني يشل الجامعات المغربية لمدة يومين

تعرف الجامعات المغربية حالة من التوقف شبه تام ،عقب دخول النقابة الوطنية للتعليم العالي في إضراب وطني شامل يومي الثلاثاء والأربعاء 3 و4 مارس 2026، يشمل مختلف مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، سواء التابعة للجامعة أو غير التابعة لها.

وأوضح المكتب الوطني للنقابة، في بيان رسمي، أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لمخرجات اجتماع اللجنة الإدارية، ودعوة إلى تعبئة واسعة دفاعًا عما تعتبره النقابة «مطالب مشروعة» تخص هيئة الأساتذة الباحثين.

ويشمل الإضراب مقاطعة كافة الأنشطة البيداغوجية، والامتناع عن إجراء الامتحانات والمداولات، إضافة إلى تعليق الندوات واللقاءات العلمية والاجتماعات داخل هياكل مؤسسات التعليم العالي. كما يمتد ليشمل جميع المؤسسات الجامعية ومراكز البحث العلمي عبر التراب الوطني.

ودعت النقابة، في السياق ذاته، إلى تنظيم جموع عامة محلية وجهوية خلال يومي الإضراب، بهدف مناقشة مستجدات الملف المطلبي وتوحيد الرؤى بشأن الخطوات النضالية المقبلة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متواصل بين النقابة والجهات الحكومية، على خلفية ملفات عالقة تتعلق بالنظام الأساسي، والوضعية الاعتبارية والمادية للأساتذة الباحثين، فضلًا عن إشكالات مرتبطة بإصلاح منظومة التعليم العالي.

ومن المرتقب أن تشهد عدد من الجامعات المغربية توقفًا شبه كلي للدروس والأنشطة الأكاديمية خلال يومي الإضراب، في انتظار ما قد تسفر عنه جولات الحوار من مستجدات تعيد الاستقرار إلى الحرم الجامعي.

ويطرح هذا الإضراب، الذي دعت إليه النقابة الوطنية للتعليم العالي، تساؤلات واسعة حول مآلات الموسم الجامعي الحالي، خاصة في ظل تزامنه مع فترات حساسة تتعلق بالامتحانات والمداولات، ما قد ينعكس على السير العادي للدراسة ويؤثر على الطلبة بمختلف الأسلاك.

ويرى متتبعون أن استمرار حالة الاحتقان بين النقابة والوزارة الوصية يعكس عمق الخلافات المرتبطة بإخراج نظام أساسي منصف ومحفز، يراعي مكانة الأستاذ الباحث داخل المنظومة الجامعية، ويستجيب للتحولات التي يعرفها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، سواء على مستوى الحكامة أو الجودة أو الانفتاح الدولي.

في المقابل، تترقب الأوساط الجامعية مؤشرات تهدئة قد تفتح الباب أمام استئناف الحوار الجاد والمسؤول، بما يضمن تحقيق التوازن بين صون حقوق الأساتذة الباحثين وضمان استمرارية المرفق العمومي الجامعي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية وتكوين الكفاءات.

ويبقى الرهان الأكبر، في ظل هذا الوضع، هو تجنيب الجامعة المغربية مزيدًا من التوتر، والعمل على إيجاد حلول توافقية تعيد الثقة بين مختلف الأطراف، وتحافظ على استقرار الزمن الجامعي ومصداقية الشهادات الوطنية.

 

الاخبار العاجلة