كما كان متوقعا لدى الدوائر السياسية بفرنسا ، فإن الرئيس الفرنسي القديم الجديد إيمانويل ماكرون، اعتلى كرسي رئاسة الجمهورية الفرنسية أمس الأحد، بعد أن فاز في الانتخابات الرئاسية الفرنسية حيث أسقط منافسته عن الحزب اليميني المتطرف مارين لوبان، ليصبح بذلك ثاني رئيس فرنسي يفوز بولاية ثانية منذ 20 سنة، بعد الرئيس الأسبق جاك شيراك الذي حضي برئاسة ثانية سنة 2002.
وجاء في بيان وزارة الداخلية الفرنسية، إن “نسبة الإقبال على التصويت بلغت 63.23 في المئة حتى الساعة 5 مساء” بانخفاض نقطتين عن عام 2017.وذلك مقارنة بـ” 65 في المئة خلال الفترة ذاتها في الجولة الأولى”.ومقارنة كذلك مع نفس الجولة الثانية من الانتخابات لعام 2017، حيث كانت نسبة المشاركة وصلت 65.30 في المئة حتى الساعة 5 مساءً”.
وبذلك يكون ماكرون البالغ من العمر 44 عاما، حصل على 58.2% من الأصوات، مقابل 41.8% للمرشحة لوبان البالغة من العمر 53 عاما، بحسب النتائج الأولية.
ووفقا لفرز الأصوات حصد ماكرون على 18,779,641 صوتا، مقابل 13,297,760 لصالح منافسته من اليمين المتطرف، بحسب إحصائية لشبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية.
و كان ماكرون حصل على 27.84 في المئة ، مقابل حصول منافسته مارين لوبان على 23.15 في المئة من الأصوات بعد انتهاء عملية الفرز خلال الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي تمت في 11 أبريل الجاري. وفي عام 2017 بلغت نسبة الإقبال في الجولة الثانية 65.30٪ في نفس التوقيت (5 مساء)، فيما بلغت في عام 2012 نسبة 71.96في المئة.
وبعد الإعلان عن النتائج النهائية يوم الأحد مساء ، وفي كلمته في ساحة برج آيفل في باريس أمام حشد من الجماهير المؤيدين له ، أكد ماكرون ضرورة مواجهة الانقسام الذي ظهر في المجتمع الفرنسي، قائلا “لست رئيس فريق إنما رئيس الجميع”، وأضاف “أعلم ان عددا من مواطنينا صوتوا لي اليوم ليس دعما للأفكار التي أحملها بل للوقوف في وجه اليمين المتطرف”، مضيفا “هذا التصويت يلزمني للأعوام المقبلة”.
وأردف قائلا ، إنه لا بد من “إعطاء أجوبة” للذين دفعهم “الغضب والاختلاف في الرأي” للتصويت إلى أقصى اليمين. كما ذكرت الوكالة الفرنسية.
من جهتها أقرت لوبان بالهزيمة، وفي أول رد فعل لها على خسارتها ،قالت في كلمة أمام مناصريها مباشرة بعد إعلان النتائج الأولية: “حصولي على أكثر من 42% من الأصوات يعتبر انتصارا كبيرا وساحقا.. الملايين من المواطنين الفرنسيين اختاروا التغيير، وأشكرهم جميعا على ثقتهم ودعمهم”.
وأضافت: “ليس لدي أدنى شعور أو استياء، رغم الخسارة فإنني أتمسك بالأمل، لأن هذه النتيجة تعكس عدم ثقة الشعب الفرنسي في السياسات الحالية”.
وتابعت: “المعارضة ستكون قوية في فرنسا وسنواصل العمل ضد سياسات ماكرون من أجل دعم القدرة الشرائية ونظامنا الاجتماعي”.

وأردفت لوبان قائلة: “معركتنا لم تنته بعد، وسنواصل العمل في الانتخابات البرلمانية المقبلة.. سنخوض معارك الانتخابات التشريعية ضد سياسات ماكرون، لأن مشروعه يمثل خطرا على فرنسا”.
ويشار إلى أن فوز “ماكرون” خلف أصداء قوية في العالم حيث حضي بتهنئة قادة الاتحاد الأوروبي، كما أن “شارل ميشال” رئيس المجلس الأوروبي، رأى أن أوروبا يمكنها “التعويل على فرنسا لخمسة أعوام إضافية”، مدونا على تويتر : ” في هذه المرحلة المضطربة نحتاج إلى أوروبا صلبة و إلى فرنسا ملتزمة تماما، من أجل اتحاد أوروبي أكثر سيادة و أكثر استراتيجية”.
و في نفس الاتجاه قالت رئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين” : ” أبدي ارتياحي إلى التمكن من مواصلة تعاوننا الممتاز، معا سنمضي قدما بفرنسا و أوروبا” .
كما تلقى الرئيس الفرنسي التهنئة أيضا من رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون”، الذي عبر عن سروره بمواصلة العمل مع ماكرون. وكذلك تلقى التهاني والتبريك من جل رؤساء الدول. داعين بالسير قدما في إطار التعاون المتمر بين بلدانهم وفرنسا.










