بقلم : الصحافي حسن الخباز
مدير جريدة الجريدة بوان كوم
كما كان مبرمجا ، فقد تم تنصيب الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب لولاية ثانية ، وحفل تنصيبه أبهر العالم حيث كان بمثابة عرس واكبه العالم إن بالحضور الشخصي أو عبر متابعة أطواره عبر وسائل الإعلام بشكل مباشر .
وقد اتخذ ترامب قرارات هامة جدا أعلن عنها يوم تنصيبه، واعتبرها قرارات تاريخية و محورية في توجهات السياسة الداخلية والخارجية ، كما أكد بوصفه الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية أن العهد الذهبي لأمريكا قد بدأ .
ومن المعلوم أن رؤساء الدول الديمقراطية وعلى رأسها أمريكا طبعا ، لا يطلقون الكلام على عواهنه ويعدون الوعود الوردية العسلية ، التي لا يتم تطبيقها كما يحدث بجمهوريات الموز .
وعود دونالد ترامب تتوزع بين عدة قضايا هامة ، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي كالهجرة والاقتصاد والمساواة والعفو الجنائي ، كما ألغى قرارات تنفيذية سبق أن اتخذها الرئيس السابق جو بايدن في آخر أيامه بالبيت الأبيض .
و أكد ترامب أيضا أنه سيفرض رسوما على الدول الاجنبية ، للرفع من مستوى اقتصاد أمريكا وتقويته أكثر ، فضلا عن إثراء المواطن الامريكي ، كما وعد بالحرص على وقف الحروب ونشر السلام بالعالم وبناء روح جديدة للعالم عبر سياسة خارجية أكثر توازنا .
ومن بين أجرأ قرارت الرئيس الجديد انسحابه من اتفاق باريس للمناخ ، الذي اعتبر أنه يعرض الاقتصاد الأمريكي للخطر لذلك فضل ترامب التركيز على مصالح بلاده بشكل اساسي .
وبخصوص ملف الهجرة ، قرر الرئيس السابع والأربعون إعلان حالة الطوارئ بالحدود الأمريكية خاصة مع المكسيك ، تفاديا لاستمرار نزيف الهجرة غير الشرعية من المكسيك والدول المجاورة .
ولتعزيز نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية في العديد من المناطق الحيوية في العالم ، قرر ترامب استعادة قناة بنما ووضعها تحت سيطرة أمريكا لتقوية الدور الأمريكي أكثر .
عودة ارامب للبيت الأبيض اعتبره البعض بمثابة زلزال سيحرك البلاد، وقد يغير خارطة العالم من جديد ، خاصة بعد خرجته الصادمة يوم تنصيبه وإعلانه سلسلة قرارات مصيرية سيحرص على تنفيذها بأدق تفاصيلها خلال ولايته الثانية .

ويذكر أن ترامب أجرى حوالي ثمانية وسبعين إجراء تنفيذيا ، سبق أن اتخذته الإدارة السابقة تحت قيادة جو بايدن ، ومن أهم القرارات التي ألغى هناك على سبيل المثال لا الحصر ، قرارات تهم الهجرة ومنح الجنسية الامريكية .
وجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي الجديد فوجئ يوم تعيينه بدعوى قضائية رفعها ضده ناشطون مدافعون عن حقوق المهاجرين ، اعتبروا تجريد بعض الأطفال المولودين بالأرض الأمريكية من جنسيتهم هو أمر غير دستوري .
كما نددوا بقرار تعليقه برنامج إعادة توطين اللاجئين في أمريكا لمدة أربعة أشهر على الأقل وحظر سفرهم . وهذا القرار بمثابة وقف لتدفق اللاجئين المستنجدين بأمريكا .
من اأم قرارات دونالد ترامب هناك أيضا، قرار يتعلق بعدم اعترافه بمثليي الجنس ، وأكد بالحرف أن هناك جنسين فقط ، ذكر وأنثى ، وأنه لا مكان مستقبلا للجنس الثالث في الدول القوية ، وهذا القرار وحده من المتوقع أن يثير ضده ضجة من المنظمات الحقوقية بأمريكا خاصة ، وباقي الدول الغربية على وجه العموم .
قرارات أثلجت صدور البعض ، وأخرى أغضبت البعض الآخر ، هذه خلاصة خرجة ترامب الأخيرة والتي شهدها اليوم الأول لتعيينه رئيسا جديدا لأمريكا ومن المنتظر أن تثير الكثير من ردود الفعل ، والأيام القليلة القادمة كفيلة بظهور الكثير من المفاجآت .










