عادت من جديد موجة من الاحتيال الرقمي لتستهدف مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، مستغلةً ضعف الوعي الرقمي لدى فئة واسعة من المتصفحين، من خلال منشورات مزيفة تدّعي توزيع جوائز مغرية باسم شخصيات مغربية شهيرة أو علامات تجارية معروفة.
وتعتمد هذه الخدعة، التي باتت تأخذ أشكالاً أكثر احترافية، على التلاعب بثقة الجمهور، حيث يُروّج المحتالون لمنشورات وإعلانات تظهر وكأنها صادرة عن جهات رسمية أو مشاهير محبوبين، غالباً ما تتضمن شعارات شركات كبرى أو صوراً لنجوم الفن والرياضة، مدعومة بعروض مغرية ووعود بربح جوائز مالية أو عينية، مقابل تعبئة استمارات بسيطة.
لكن الحقيقة أكثر خطورة: فهذه المنشورات ليست سوى واجهة لعمليات نصب إلكترونية محكمة التخطيط، تهدف إلى جمع بيانات حساسة، مثل أرقام الحسابات البنكية أو بطاقات التعريف الوطنية، من خلال روابط خارجية توجّه الضحية إلى مواقع مزيفة تحاكي المواقع الرسمية في التصميم واللغة.
ورغم تكرار التحذيرات من طرف الجهات الأمنية ومختصين في الأمن السيبراني، إلا أن عدد الضحايا في تزايد مستمر، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع لمثل هذه المنشورات، وسرعة تداولها عبر تطبيقات التراسل الفوري وصفحات الفيسبوك وتيك توك.
ويرى مختصون أن السبيل الوحيد لتفادي الوقوع في شباك هذه العصابات الرقمية هو رفع منسوب الوعي الرقمي، مع التأكيد على أهمية عدم التفاعل مع أي عرض إلكتروني غير موثوق، مهما بدا مغرياً.
وينصح الخبراء المواطنين بما يلي:
ــ لا تثق بأي منشور يعدك بجائزة مقابل تعبئة استمارة أو مشاركة الرابط مع أصدقائك.
ــ تجنّب النقر على الروابط المجهولة المصدر، خاصة تلك التي تُطلب منك عبر رسائل خاصة أو تعليقات.
ــ لا تُشارك معلوماتك البنكية أو الشخصية إلا عبر المواقع الرسمية والموثوقة.
ــ استخدم برامج الحماية المحدثة، وفعّل التحقق الثنائي لحساباتك على مواقع التواصل.
في زمن الاحتيال الرقمي المقنّع بالوعود الذهبية، يصبح الوعي سلاحاً لا غنى عنه، وكل ضغطة غير محسوبة قد تكون ثمنها غالياً.









