نظم ما يزيد على مليون شخص احتجاجات في شوارع المدن الفرنسية، من بينهم 119 ألف شخص في العاصمة باريس، بحسب بيانات وزارة الداخلية.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في العاصمة، كما اعتقلت 80 شخصا في شتى أرجاء البلاد.
واندلعت الاحتجاجات بسبب تمرير قانون يقضي برفع سن التقاعد عامين ليصبح 64 عاما.
وشب حريق في الباب الأمامي لمبنى بلدية بوردو جنوب غربي البلاد، مساء الخميس، بعد يوم من الاحتجاجات ووقوع اشتباكات.ولم يتضح بعد أسباب اندلاع الحريق الذي سرعان ما أخمدته فرق الإطفاء.
وشهدت المظاهرات السلمية في باريس بوجه عام ، وقوع اشتباكات أحيانا بين الشرطة ومثيري شغب كانوا يلبسون أقنعة ، حطموا نوافذ متاجر، فضلا عن تخريبهم لمنشآت في الشوارع وهاجموا مطعما معروفا ، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز للأنباء.
وأفادت وكالة “أسوشيتد برس” للأنباء أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع، كما ألقى متظاهرون علي أفرادها الشهب النارية وأشياء أخرى، واعتقلت الشرطة 33 شخصا في العاصمة.ونُقل أحد أفراد الشرطة إلى مكان آمن بعد أن فقد وعيه، على إثر إصابته بضربة على رأسه فيما يبدو.
وقالت النقابات إن مدينة مرسيليا شهدت تعبئة قياسية بـ 280 ألف شخص، مقابل 16 ألف وفقا للسلطات المحلية، وهو فارق في العدد يعتبر مألوفا في ثاني مدن فرنسا.كما أحصت النقابات 110 ألف متظاهر في بوردو، وهو رقم قياسي آخر، و35 ألف في رين، و80 ألف في نانت، مع تسجيل اشتباكات مع الشرطة في المدينتين الأخيرتين.
ودعت نقابات فرنسية إلى احتجاجات يوم الثلاثاء المقبل، تزامنا مع آخر يوم من زيارة الملك تشارلز الثالث، ملك بريطانيا، إلى البلاد.
كما مدد جامعو القمامة في باريس، الذين بدأوا إضرابهم ضد إصلاح نظام التقاعد في 6 مارس ، إضرابهم حتى يوم الاثنين المقبل.
وتأتي الاضطرابات التي تشهدها البلاد في أعقاب قرار حكومي يقضي بتمرير قانون لرفع سن التقاعد من خلال الجمعية الوطنية، يفتقر إلى أغلبية مطلقة، وبدون تصويت.
ودافع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن الخطوة، ووصف الإصلاحات بأنها ضرورية.
وقالت رئيسة الوزراء الفرنسية، إليزابيث بورن، إن التغييرات ضرورية لمنع حدوث عجز كبير في النظام مستقبلا.









