أصبحت الميليشيات الإرهابية للبوليساريو برعاية النظام العسكري الجزائري تشكل خطرا على الاستقرار الإقليمي في شمال إفريقيا، بتزايد وتيرة احتمال تنفيذ أعمال إرهابية وتعاظم عمليات الاختطاف بالمنطقة.
وهوما تفاعلت معه التحذيرات الأخيرة، التي أصدرتها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإسبانيا وكندا وأستراليا لمواطنيهما”، بخصوص عدم السفر إلى الأراضي الجزائرية، خصوصا حدودها الجنوبية والشرقية وتحديدا “تندوف”، لما يشكله تنسيق جبهة البوليساريو الانفصالية مع الجماعات المتطرفة لجني الأموال خاصة في موضوع الرهائن من عمليات اختطاف الأجانب وطلب الفدية.
وأمام هذه الدوافع والروابط لميليشيات البوليساريو الإرهابية مع الجماعات الإرهابية والمتطرفة في شريط خط النار على الجنوب الجزائري، لما تشكله من تهديدات محتملة على الأمن والاستقرار الإقليمي، أصبح التعاون الفعال بين دول المنطقة ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات الأمنية الناشئة من الأراضي الجزائرية، التي تشكل تهديدا إقليمياً ودولياً.
إن المعادلة الجيوسياسية في الجزائر أصبحت أكثر تعقيدا، بعد أن تحولت الميليشيات الإرهابية للبوليساريو قنبلة موقوتة في حضن النظام العسكري الجزائري، الذي سخر لها كل وسائل التنسيق مع الميليشيات الإيرانية بقواعدها السرية في الجزائر، التي تثير قلقاً إقليمياً ودولياً. لتتشابك تفاعلاتهما مع الجماعات الإرهابية والمتطرفة ، التي تنشط بكل حرية في منطقة الجنوب الجزائري، وهو ما زاد تعقيدا الديناميكية الجيوسياسية العبثية للجزائر باعتباراتها الإيديولوجية البائدة. وزادت من عزلتها الدولية ومحاصرتها إقليميا، كنظام غير موثوق من دول الجوار. لإخفاء التحديات الحقيقية التي يواجهها داخل حدود الجزائر.









