مستجدات

التنسيق النقابي يصعّد ضد “التسرع” في انتخابات مجلس الصحافة ويدعو إلى وقفة احتجاجية

طاقم ALLNEWS11 أغسطس 2026
التنسيق النقابي يصعّد ضد “التسرع” في انتخابات مجلس الصحافة ويدعو إلى وقفة احتجاجية

عبّر التنسيق النقابي للنقابات والهيئات المهنية في قطاع الصحافة عن قلقه البالغ إزاء التطورات المتسارعة المرتبطة بالإعداد للانتخابات الخاصة بالمجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن طريقة تدبير هذا الاستحقاق تثير عدداً من علامات الاستفهام بشأن الضمانات الكفيلة بإجراء انتخابات مهنية نزيهة وشفافة، تقوم على الحياد وتكافؤ الفرص وتحظى بثقة الجسم الصحافي.

وجدد التنسيق النقابي، في هذا السياق، مواقفه الرافضة لأي تدبير أحادي أو متسرع يهم مستقبل المجلس الوطني للصحافة، محذراً من أن السرعة غير المبررة في التحضير للانتخابات، في ظل غياب نقاش مهني ومؤسساتي كافٍ، تطرح سؤالاً جوهرياً حول مدى وضوح الأدوار والاختصاصات، وحول الجهة التي تشرف فعلياً على مختلف مراحل العملية الانتخابية وضماناتها.

ويرى التنسيق أن من بين أبرز الإشكالات المطروحة تلك المرتبطة بالهيئة الناخبة، خاصة ما يتعلق بالمعطيات المعتمدة لإعدادها وتحيينها، والجهة التي تتولى عملياً جمع هذه المعطيات ومراجعتها، فضلاً عن المعايير المعتمدة ومدى إمكانية مراقبتها والتحقق من سلامتها ودقتها.

كما توقف التنسيق عند ملف بطاقة الصحافة برسم سنة 2025، مؤكداً استمرار وجود ملفات عالقة للحصول عليها، إلى جانب صحافيات وصحافيين لم يتوصلوا ببطاقاتهم رغم استكمالهم للإجراءات المطلوبة. وسجل أيضاً وجود طعون مرتبطة بطريقة تدبير البطاقة المهنية، معتبراً أن معالجة هذه الاختلالات والحسم في الملفات العالقة وفق قواعد واضحة وشفافة يجب أن تسبق اعتماد أي لوائح انتخابية نهائية.

وفي السياق ذاته، أشار التنسيق إلى أن اللجنة المؤقتة أعلنت مراسلة المؤسسات الصحافية من أجل تحيين لوائح حاملي بطاقات الصحافة، غير أن عدداً من المؤسسات أكد عدم توصله بهذه المراسلات، من بينها مؤسسات عمومية، الأمر الذي يطرح، بحسب التنسيق، تساؤلات جدية حول مدى شمولية عملية التحيين، وكيفية التأكد من توصل جميع المؤسسات المعنية، وكذا دقة المعطيات التي ستُبنى عليها الهيئة الناخبة.

ويطرح هذا الوضع، وفق التنسيق النقابي، سؤالاً أساسياً حول الجهة التي تتولى فعلياً هندسة العملية الانتخابية، وما إذا كانت اللجنة المؤقتة تمارس كامل الاختصاصات المنوطة بها، أم أن هناك أدواراً أخرى تضطلع بها إدارة المجلس أو الوزارة الوصية على القطاع.

وأكد التنسيق أن الإعداد لأي انتخابات مهنية لا يمكن اختزاله في تحديد الآجال والإجراءات، بل يستوجب توفير ضمانات واضحة ومستقلة في جميع مراحل العملية، بدءاً من إعداد الهيئة الناخبة وتحيينها، مروراً بتحديد شروط الترشيح وإيداع الملفات والحملة الانتخابية والاقتراع وفرز الأصوات، وصولاً إلى إعلان النتائج.

وحذر من أن غياب ضمانات معلنة وواضحة لباقي مراحل الإعداد من شأنه أن يضعف الثقة في العملية الانتخابية برمتها، معتبراً أن أي استعجال غير مبرر مهنياً ومؤسساتياً قد تكون له انعكاسات مباشرة على مصداقية الاستحقاق وعلى صورة المجلس الوطني للصحافة باعتباره مؤسسة مهنية يفترض أن تعبر عن الإرادة المستقلة للصحافيين والمهنيين.

ويرفض التنسيق النقابي تحويل الانتخابات إلى مجرد عملية تقنية مستعجلة يتم فرضها بالأمر الواقع، مؤكداً أن مصلحة الجسم الصحافي وصون استقلالية المجلس تقتضيان توفير الظروف المناسبة أمام المهنيين للمشاركة الفعلية والمسؤولة في انتخاب ممثليهم.

كما استغرب التنسيق إجراء هذا الاستحقاق في ظرفية مهنية ووطنية مكثفة، ينخرط خلالها الجسم الصحافي في الاستعداد لعدد من الاستحقاقات، من بينها الانتخابات التشريعية، معتبراً أن ذلك يفرض توفير مناخ ملائم يتيح للمهنيين الانخراط الجاد في انتخاب ممثليهم.

وشدد التنسيق على أن المجلس الوطني للصحافة ليس مجرد إدارة أو مصلحة تابعة للوزارة، بل مؤسسة مهنية ذات أهمية دستورية، وأن مصداقيته تبدأ من نزاهة الطريقة التي يتم بها الإعداد لانتخاب أعضائه، بعيداً عن أي أجندة إدارية أو سياسية مسبقة أو منطق يقوم على الاستعجال.

وبناءً على ذلك، أعلن التنسيق النقابي للنقابات والهيئات المهنية في قطاع الصحافة جملة من المواقف والمطالب، أبرزها:

أولاً: رفض التسرع في الإعداد للانتخابات الخاصة بالمجلس الوطني للصحافة، واعتبار أي استعجال غير مبرر تهديداً لمصداقية العملية الانتخابية.

ثانياً: التأكيد على أن التباس المعايير وعدم وضوح شروط التحيين والتسرع في تدبير العملية قد يحرم عدداً من المقاولات الصحافية من احتساب مواردها البشرية، بسبب عدم توصل صحافيين ببطاقاتهم المهنية، بما قد يؤثر على الأرقام والترتيب والمعطيات المعتمدة في العملية الانتخابية.

ثالثاً: المطالبة بالكشف الواضح عن المعطيات والمساطر المعتمدة في إعداد وتحيين الهيئة الناخبة، وتحديد الجهة التي تتولى كل مرحلة من مراحل هذه العملية.

رابعاً: المطالبة بالحسم في جميع الملفات العالقة المرتبطة ببطاقة الصحافة برسم سنة 2025، وضمان حق المستحقين في الحصول عليها، ومعالجة الطعون المرتبطة بطريقة تدبيرها، قبل اعتماد أي لوائح انتخابية نهائية.

خامساً: ضمان حق المؤسسات المعنية في الاطلاع والتحقق من المعطيات المتعلقة بها وبصحافييها، وعدم اعتماد أي لوائح أو معطيات قبل تمكين جميع الأطراف المعنية من فرصة التحقق منها وتصحيح ما قد يعتريها من أخطاء.

سادساً: ضمان استقلالية اللجنة المؤقتة في ممارسة اختصاصاتها، ورفع أي تدخل أو تأثير من شأنه الحد من قدرتها على اتخاذ قراراتها بشكل مستقل وشفاف.

سابعاً: فتح نقاش مهني ومؤسساتي حقيقي حول مختلف مراحل العملية الانتخابية، بما يضمن التوافق حول قواعد واضحة وشفافة تحفظ استقلالية المجلس ومصداقيته.

ثامناً: التأكيد على أن أي انتخابات لا تتوفر فيها شروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص لن تكون قادرة على استعادة الثقة في المجلس الوطني للصحافة.

وفي خطوة تصعيدية، أعلن التنسيق النقابي تنظيم وقفة احتجاجية رفضاً لما وصفه بالتسرع في الإعداد للانتخابات، معتبراً أن الطريقة التي تتبعها اللجنة المؤقتة في تنزيل حزمة الإجراءات قد تفضي، بحسب تقديره، إلى فرض الأمر الواقع وفق أجندة لا تتوفر فيها الشروط الضرورية لتنظيم انتخابات مهنية ديمقراطية وشفافة.

ودعا التنسيق النقابي كافة الصحافيات والصحافيين والعاملين في قطاع الصحافة والنشر، إلى جانب مختلف التنظيمات المهنية، إلى التعبئة والمشاركة في هذه الوقفة، دفاعاً عن استقلالية المهنة، ونزاهة التمثيلية المهنية، واستقلالية المجلس الوطني للصحافة، وحق المهنيين في انتخاب ممثليهم ضمن شروط ديمقراطية وشفافة.

 

الاخبار العاجلة