مستجدات

الجزائر تستدعي سفير فرنسا للاحتجاج وسط توترات بين البلدين

طاقم ALLNEWS29 يناير 2025
الجزائر تستدعي سفير فرنسا للاحتجاج وسط توترات بين البلدين

في ظل استمرار التوتر في العلاقات بين الجزائر وفرنسا، أفادت وسائل إعلام جزائرية رسمية بأن وزارة الخارجية استدعت، يوم الثلاثاء، السفير الفرنسي لدى الجزائر للاحتجاج على ما وصفته بـ”المعاملة الاستفزازية” التي يتعرض لها المواطنون الجزائريون في مطارات باريس.

وذكرت وزارة الخارجية، في بيان رسمي، أنها تتابع بقلق بالغ شهادات متواترة من مواطنين جزائريين حول ما تعرضوا له من معاملة مهينة وتمييز من قبل شرطة الحدود في مطاري شارل ديغول وأورلي.

وفي هذا السياق، أشارت تقارير صحفية جزائرية إلى تعرض المسافرين الجزائريين لمضايقات غير مسبوقة في المطارات الفرنسية، وخاصة في باريس، مع توجيه أصابع الاتهام إلى وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، بالضلوع في هذه الممارسات.

وبحسب ما نقلته أربع صحف جزائرية، فإن الجزائريين يواجهون تضييقات تشمل إغلاق معظم شبابيك الجوازات، مع تخصيص شباك واحد فقط لهم، مما يؤدي إلى انتظارهم لساعات طويلة في طوابير مكتظة. كما أوضحت التقارير أن إجراءات التفتيش التي يخضع لها المسافرون الجزائريون تستغرق وقتًا أطول من المعتاد، متجاوزة أحيانًا مدة الرحلة الجوية ذاتها، وهو ما اعتبره البعض “عقابًا جماعيًا” يهدف إلى إذلالهم.

يأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في ظل علاقات متوترة بين الجزائر وفرنسا، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة خلافات سياسية وتاريخية متكررة. ويعكس استدعاء السفير الفرنسي احتجاجًا رسميًا من الجزائر على ما تعتبره ممارسات تمييزية ضد مواطنيها، الأمر الذي قد يزيد من تعقيد العلاقات بين البلدين.

وفي السياق ذاته، طالب عدد من المسؤولين الجزائريين والنشطاء بضرورة اتخاذ إجراءات دبلوماسية أكثر صرامة لحماية حقوق المواطنين الجزائريين في الخارج، مؤكدين أن مثل هذه التصرفات تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية المتعلقة بحرية التنقل والمعاملة العادلة للمسافرين.

من جانبها، لم تصدر السلطات الفرنسية حتى الآن أي تعليق رسمي على الاتهامات الجزائرية، إلا أن وسائل إعلام فرنسية تناولت الموضوع بطرق مختلفة، حيث أشار بعضها إلى أن التشديد في الإجراءات الأمنية بمطارات باريس يأتي ضمن سياسة عامة تشمل جميع المسافرين، وليس الجزائريين فقط.

ويرى مراقبون أن هذه القضية قد تشكل اختبارًا جديدًا للعلاقات الجزائرية-الفرنسية، والتي تمر أصلًا بمرحلة حساسة بسبب ملفات شائكة، مثل الذاكرة الاستعمارية والهجرة والتعاون الأمني. ويبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تعامل الطرفين مع هذه الأزمة، وما إذا كانت ستؤدي إلى تصعيد دبلوماسي أكبر أو إلى محاولات تهدئة وتوضيح من الجانب الفرنسي.

الاخبار العاجلة