مستجدات

الجزائر :صيف ساخن وأسعار أكثر سخونة.. المياه المعدنية تشعل غضب الجزائريين

طاقم ALLNEWS27 يوليو 2026
الجزائر :صيف ساخن وأسعار أكثر سخونة.. المياه المعدنية تشعل غضب الجزائريين

المياه المعدنية تلتهب في الجزائر.. موجة غلاء تروي عطش المضاربين

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، وجد الجزائريون أنفسهم أمام أزمة جديدة تمس إحدى أبسط ضرورات الحياة: الماء. فما كان يُعد سلعة أساسية لا غنى عنها، تحول في ظرف وجيز إلى منتج يثقل كاهل الأسر، بعدما شهدت أسعار المياه المعدنية زيادات مفاجئة أثارت استياءً واسعاً في الشارع.

ولم تتوقف موجة الغلاء عند حدود بعض العلامات التجارية، بل شملت مختلف نقاط البيع، حيث ارتفع سعر حزمة قوارير المياه المعدنية بما يتراوح بين 20 و30 ديناراً دفعة واحدة، في وقت يتزايد فيه الإقبال على اقتنائها بسبب موجات الحر المتتالية. وأصبح المستهلك مضطراً إلى دفع مبالغ إضافية للحصول على سلعة ترتبط مباشرة بالصحة والحياة اليومية.

وتفيد معطيات تداولها تجار التجزئة بأن أسعار الجملة سجلت بدورها ارتفاعات ملحوظة، إذ وصلت بعض الحزم الخاصة بالعلامات الأكثر انتشاراً إلى نحو 280 ديناراً، وهو ما انعكس تلقائياً على أسعار البيع للمستهلك النهائي، وسط مخاوف من استمرار المنحى التصاعدي خلال الأسابيع المقبلة.

وفي محاولة لتفسير هذه الزيادات، تبادل مختلف المتدخلين في سلسلة التوزيع المسؤولية؛ فالتجار يحمّلون الموزعين مسؤولية رفع الأسعار، بينما يعزو الموزعون الأمر إلى ارتفاع تكاليف النقل، وأسعار الوقود، وصيانة الشاحنات، فضلاً عن زيادة أسعار المواد البلاستيكية المستعملة في صناعة القوارير، وهي مبررات يرى كثيرون أنها لا تفسر حجم الزيادات المسجلة.

وفي المقابل، دق الاتحاد الجزائري لحماية المستهلك ناقوس الخطر، معتبراً أن الفوارق المسجلة في الأسعار بين منطقة وأخرى تثير علامات استفهام بشأن مدى احترام قواعد المنافسة والشفافية. كما دعا الجهات المختصة إلى تشديد الرقابة على السوق والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو مضاربات تستغل ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف.

وتسلط هذه الأزمة الضوء على هشاشة آليات ضبط الأسواق في مواجهة المضاربة الموسمية، حيث يجد المواطن نفسه الحلقة الأضعف بين المنتج والموزع وتاجر التجزئة، دون وجود ضمانات تكفل استقرار أسعار المواد الأساسية، وفي مقدمتها مياه الشرب.

وبين حرارة الطقس ولهيب الأسعار، يبدو أن الجزائري بات يخوض معركة مزدوجة؛ الأولى مع درجات الحرارة المرتفعة، والثانية مع فاتورة متزايدة لاقتناء أبسط مقومات العيش، في مشهد يعكس الحاجة إلى تدخل رقابي أكثر صرامة يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطن ويمنع تحويل الضروريات إلى وسيلة لتحقيق أرباح استثنائية على حساب المستهلك.

 

الاخبار العاجلة