أعلنت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن إطلاق نسخة حديثة وشاملة من مساعدها الإلكتروني للتعشير الجمركي «ADIL»، في خطوة تروم تبسيط المساطر الجمركية وتوفير مواكبة رقمية أكثر دقة للفاعلين الاقتصاديين والمواطنين، خلال مختلف مراحل عمليات الاستيراد والتصدير.
وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه الإدارة نحو توسيع نطاق الرقمنة وتطوير الخدمات الإلكترونية الموجهة للعموم، بما يتيح للمستخدمين الوصول إلى المعلومات الجمركية والضريبية بشكل أسرع وأكثر وضوحاً، ويعزز في الوقت نفسه الشفافية وقابلية الولوج إلى المعطيات المرتبطة بالتجارة الخارجية.
وتوفر النسخة الجديدة من منصة «ADIL» معلومات مرتبطة بالوثائق المطلوبة لإنجاز العمليات الجمركية، والمعايير والقواعد التنظيمية المعمول بها، والأنظمة الضريبية، إضافة إلى الامتيازات التعريفية المنصوص عليها في الاتفاقيات والمعاهدات التجارية التي تربط المغرب بعدد من شركائه، وذلك اعتماداً على رمز النظام المنسق «SH» الخاص بكل منتج.
ومن أبرز المستجدات التي جاءت بها النسخة المحدثة، إدماج محاكي متطور للرسوم والضرائب المفروضة عند الاستيراد، يتيح للمستخدم إجراء تقدير مسبق للتكلفة الجمركية المرتقبة من خلال خطوات مبسطة.
وتمكن هذه الخاصية من احتساب تقديري للرسوم والضرائب وفق نظام القانون العام أو في إطار الأنظمة التفضيلية، بما يوفر للمستوردين والفاعلين الاقتصاديين رؤية أوضح حول الكلفة المحتملة للعملية التجارية قبل الشروع في إجراءاتها الفعلية.
كما شهد الجانب المتعلق بالمعطيات الضريبية توسعاً مهماً، من خلال إدراج معلومات أكثر تفصيلاً حول عدد من الرسوم والضرائب الخاصة التي لم تكن متاحة بالصيغة نفسها في النسخة السابقة.
وسيتيح ذلك للمستوردين، سواء كانوا مهنيين أو أشخاصاً ذاتيين، التعرف بشكل مسبق على النظام الضريبي المطبق على السلع التي يعتزمون استيرادها، سواء تعلق الأمر بعمليات ذات طبيعة تجارية أو بمشتريات شخصية.
ولا تقتصر وظائف المنصة على الجانب الجمركي والضريبي، إذ تتيح كذلك الولوج إلى معطيات إحصائية مرتبطة بالتجارة الخارجية للمغرب، وهو ما يوفر للمقاولات والمهنيين قاعدة معلومات يمكن الاستناد إليها في تحليل تطورات المبادلات التجارية والأسواق الدولية.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنسبة للمقاولات التي تسعى إلى تطوير عملياتها في مجال الاستيراد والتصدير، بالنظر إلى ما توفره من مؤشرات يمكن أن تساعد في قراءة اتجاهات التجارة الخارجية وتدعيم عملية التخطيط واتخاذ القرارات التجارية.
وتعكس عملية تحديث «ADIL» استمرار توجه إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة نحو جعل الرقمنة رافعة لتبسيط الإجراءات وتقليص الحاجة إلى التنقل والاستفسارات المتكررة، مع توفير المعلومات الأساسية للمتعاملين قبل مباشرة العمليات الجمركية.
ومن المنتظر أن يساهم هذا التطور في تحسين تجربة المستخدم وتقليص الوقت والتكاليف المرتبطة بالعمليات الجمركية، إلى جانب تعزيز وضوح المعطيات المتعلقة بالرسوم والضرائب، بما يخدم المقاولات والمستوردين والمصدرين ويسهل اندماجهم في حركة المبادلات التجارية الدولية.









