د.الجامعي بوشتى
الحجامة هي علاج طبي قديم، يصنف ضمن العلاجات البديلةـ يقوم فيه المعالج بوضع أكواب خاصة على الجلد، توضع غالبا إما على الظهر والرقبة والكتفين أو على موضع الألم في الجسم، وذلك لبضع دقائق لإنشاء شفط موضعي لتعبئة تدفق الدم، لأهداف علاجية متعددة.
والحجامة كما يعرفها مهنيوها ،هي إخراج الدم الفاسد من الجسم بدافع العلاج، وقد انتشرت في الآونة الأخيرة في جميع المدن المغربية الكبرى تقريبا ولم تقتصر على الرجال فقط، ، بل شغلت المرأة أيضا حيزا من مساحة العمل.
فالحجّامة كما يقول أصحابها ، تتولى مهمة العلاج من أمراض الانزلاق ، وداء الشقيقة والصرع وغيرها،
ومثَّلت الحجامة جزءاً أساسيًّا من الممارسات الطبية التقليدية في العديد من المجتمعات، وأصبحت بين مؤيد وناقد إلا أنه بعد أن استشرى الطب الغربي في بلاد العالم أجمع، تراجع استخدامه، فظل كمجرد ممارسة تقليدية. وظل الأمر كذلك حتى سنوات قليلة ماضية، وخاصة بعدما فشل الطب الحديث في علاج العديد من الأمراض، وبعد أن تم اكتشاف العديد من التأثيرات الجانبية لمجموعة من الأدوية الكيميائية، بدأت في الانتشار عدة ممارسات الطب التقليدي أو ما يسمى بالطب البديل.

يقول أبو أحمد أحد ممتهني الحجامة ،إنه تعلمها عن أبيه الذي تعلمها هو الآخر منذ كان في ريعان شبابه يساعد أباه في دكانه الذي وعلمه أسرار وتفاصيل هذه المهنة.
ويؤكد أبو أحمد أن للحجامة فوائد كثيرة ، منها منع (الجلطة، والضغط، ، والسكري،وتصلب الشرايين، والذبحة)، وتستخدم في عمل الحجامة مجموعة من الأدوات معقمة نظيفة وجديدة منها (الكؤوس الزجاجية، والشفرات والديتول والقطن وغبرها من اللوازم) وهذه الأدوات تشترى من الصيدلية.
وذكر أن آلية الحجامة تتمثل بإشعال الورقة وكبسها بالكأس الزجاجي وبعد تحديد المكان، نقوم بتخديره ثم العمل على تشريحه بالموس، وبعد ذلك يرجع الكأس لمكانه ليخرج الدم الفاسد بالضغط فتصبح عملية تفريغ هوائي ، ويكون التشريح بتخديش الجلد بعد أن يخدر بالنار، وبذلك يخرج الدم الفاسد. لافتا إلى أن المرأة أو الرجل أثناء الحجامة ستشعر بقليل من الألم ، وعند الانتهاء من التحجيم يقوم الشخص بمزاولة جميع أعماله ، وليس هناك من محذورات سوى منعه من تناول بعض الوجبات الغذائية مثل الموز والكرز والألبان واللحوم وليوم واحد فقط بعد عمل الحجامة.
وتابع قائلا: بعد الانتهاء من الحجامة أقوم بتعقيم أماكن العملية وتطيهرها بالمواد المطهرة والمعقمة، مشير إلى أن كمية الدماء التي نسحبها من المرأة أقل من الرجل بسب خروج الكثير من الدم الفاسد مع الدورة الشهرية والنفاس.










