الرباط – تمكنت فرق الإطفاء من إحكام السيطرة على ثلاث من أصل أربع بؤر كبيرة للحريق الغابوي المندلع بجماعة دردارة بإقليم شفشاون، فيما تواصل الطائرات عملياتها لإخماد البؤرة المتبقية، وفق ما أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات.
وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن فرق التدخل الميدانية نجحت أيضا في محاصرة بؤر صغيرة جدا على الأرض، مشيرة إلى أن الحريق أتى، حتى الآن، على نحو 500 هكتار من الغطاء الغابوي وبعض الحقول المجاورة.
وشهدت عمليات الإخماد تعبئة حوالي 450 عنصرا من مختلف الفرق المختصة، مدعومين بوسائل تقنية ولوجستية متطورة، من بينها أربع طائرات من نوع “كانادير” وأربع طائرات “توربو تراش”، ساهمت في جهود الحد من انتشار النيران.
وأكدت الوكالة أن هذه الجهود الميدانية والجوّية حالت دون تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية، مشيرة إلى تحسن ملحوظ في الوضع بين يوم أمس واليوم.
وختم البلاغ بالتأكيد على استمرار التعبئة الشاملة لجميع الموارد البشرية والوسائل اللوجستية إلى حين السيطرة التامة على الحريق وإخماده بشكل نهائي.
كما شددت الوكالة الوطنية للمياه والغابات على أن فرق الإطفاء تعمل وفق خطة تدخل محكمة تراعي تضاريس المنطقة وصعوبة الوصول إلى بعض النقاط المشتعلة، وهو ما يجعل الدور الجوي للطائرات حاسما في تقليص نطاق انتشار النيران.
وتتواصل عمليات الرصد الميداني والجوي على مدار الساعة، مع استعداد الفرق للتدخل السريع في حال ظهور بؤر جديدة قد تهدد سلامة الغطاء الغابوي أو الممتلكات المجاورة.
ويُذكر أن إقليم شفشاون شهد، في السنوات الأخيرة، سلسلة من الحرائق الغابوية الموسمية، إلا أن هذا الحريق يُعد من بين الأكبر من حيث المساحة المتضررة، ما استدعى تعبئة غير مسبوقة للموارد البشرية والتقنية للحد من تداعياته البيئية والاقتصادية.
وبينما تبقى الأنظار متجهة نحو إخماد البؤرة الأخيرة، تؤكد السلطات المعنية أن أولوية المرحلة المقبلة ستكون إعادة تأهيل المساحات المتضررة وحماية النظم البيئية المحلية من أي آثار طويلة المدى.









