مستجدات

الحكومة تستدعي النقابات لاجتماع جديد حول إصلاح التقاعد… والحوار يواجه “اختبار التشخيص” قبل الحسم في السيناريوهات

[TOUTES LES ACTUALITÉS]3 ديسمبر 2025
الحكومة تستدعي النقابات لاجتماع جديد حول إصلاح التقاعد… والحوار يواجه “اختبار التشخيص” قبل الحسم في السيناريوهات

دعت الحكومة المغربية، بشكل رسمي، المركزيات النقابية إلى حضور اجتماع جديد للجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، المرتقب عقده يوم الخميس 17 دجنبر 2025، في إطار مسعى لتسريع وتيرة المفاوضات حول واحد من أعقد الملفات الاجتماعية والمالية بالمغرب.

وأكدت مصادر نقابية متطابقة توصلها بدعوة رسمية لهذا اللقاء، الذي يأتي امتدادًا للجلسة السابقة المنعقدة في 17 نونبر الماضي، بهدف استكمال النقاش القطاعي حول مستقبل صناديق التقاعد.

وسينكب الاجتماع المرتقب، وفق المصادر ذاتها، على دراسة جذور ما يُعرف بـ“أزمة صناديق التقاعد”، ومحاولة تحديد مكامن الخلل بشكل دقيق قبل الانتقال إلى أي مقترحات إصلاحية. فبينما تؤكد الحكومة أن المنظومة تعاني من عجز بنيوي يستدعي تدخلاً عاجلاً، تعتبر النقابات أن التشخيص ما يزال موضع خلاف، وأن الاتفاق حول “طبيعة الأزمة” هو الشرط الأول قبل الخوض في تفاصيل الإصلاح.

وتؤكد المركزيات النقابية أن نقاش سيناريوهات الإصلاح أو توزيع كلفته يبقى سابقة لأوانه، ولا يدخل ضمن اختصاصات اللجنة التقنية، التي يقتصر دورها على بلورة تشخيص مشترك. أما القرارات الكبرى فتُحسم داخل اللجنة الوطنية لمتابعة ملف التقاعد، التي تضم وزيرة المالية تحت إشراف رئيس الحكومة، إلى جانب الأمناء العامين للنقابات.

وبحسب مصادر نقابية، فإن الموقف ما يزال متشبثًا بضرورة تأجيل نقاش الإصلاح إلى حين معالجة الملفات الاجتماعية الأكثر إلحاحًا؛ وعلى رأسها أزمة قطاع التعليم وارتدادات الاحتجاجات الواسعة التي شهدها، إضافة إلى الإكراهات المتراكمة في قطاع الصحة، وانتشار مظاهر الفساد وما ترتب عنها من تراجع في منسوب الثقة لدى المواطنين.

وتحذر النقابات من أن فتح ورش إصلاح أنظمة التقاعد في ظل هذه الأوضاع قد يزيد من منسوب التوتر الاجتماعي، معتبرة أن الوصول إلى توافق يتطلب أولًا تجاوز الاختلالات الاجتماعية الراهنة قبل الخوض في أي إصلاح هيكلي.

 

الاخبار العاجلة