مستجدات

الخارجية الصومالية توضّح موقفها من قضية الصحراء وتفند التأويلات الإعلامية الجزائرية

طاقم ALLNEWS8 ديسمبر 2025
الخارجية الصومالية توضّح موقفها من قضية الصحراء وتفند التأويلات الإعلامية الجزائرية

أصدرت وزارة الشؤون الخارجية في الصومال بيانًا توضيحيًا ردّت فيه على تصريحات جرى تداولها مؤخرا ونُسبت إليها بخصوص ملف الصحراء، مؤكدة أن المواقف الرسمية لبلادها تُعبّر عنها حصرا بياناتها الدبلوماسية وقنواتها المعتمدة.
وأوضح البيان أن مقديشو تعتمد قرار مجلس الأمن رقم 2797 كمرجع أساسي لمسار التسوية الأممية، مجددة دعمها للجهود التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص لإحياء المسار السياسي بين الأطراف المعنية.
وشددت الخارجية الصومالية على ثبات سياستها المبنية على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، داعية إلى حوار مباشر وجاد يفضي إلى حل سلمي ودائم يستند إلى قرارات الأمم المتحدة ويعزز استقرار المنطقة.
ورغم محاولة بعض المنابر الإعلامية الجزائرية تقديم البيان على أنه موجّه ضد المغرب، إلا أن مضمونه، حسب مراقبين، لم يتضمن أي موقف متصادم، بل حافظ على المسافة التقليدية التي تعتمدها مقديشو، مع التذكير بالعلاقات القائمة بين الرباط والصومال واحترام كل طرف لسيادة الآخر.
وتأتي هذه القراءات المتضاربة في سياق تصعيد إعلامي اعتادت خلاله وسائل إعلام جزائرية توظيف أي تصريح خارجي لإثارة توترات سياسية، بينما حافظ البيان الصومالي على صياغة متوازنة أكدت الالتزام بالمسار الأممي دون المساس بعلاقات الصداقة مع المغرب.
ووفق مصادر دبلوماسية مطلعة، فإن البيان الصومالي يدخل في إطار ضبط الموقف الرسمي وتجنب أي تأويلات قد تستغلها أطراف إقليمية لإقحام مقديشو في سجالات لا تعنيها، خاصة في ظل ظرفية تعرف تزايد الحملات الإعلامية المرتبطة بملف الصحراء.
وأضافت المصادر أن الصومال، التي تربطها بالمغرب علاقات تعاون تمتد لسنوات، حريصة على عدم الانخراط في أي اصطفاف سياسي يمكن أن يؤثر على علاقاتها الثنائية أو يعاكس توجهاتها الدبلوماسية القائمة على الحياد الإيجابي ودعم الحلول السياسية السلمية.
ويؤكد مراقبون أن البيان جاء ليعيد الأمور إلى نصابها، بعد محاولة بعض وسائل الإعلام الجزائرية تضخيم تصريحات غير دقيقة وتحويلها إلى “مواقف رسمية”، في وقت تحافظ فيه الصومال على خطاب دبلوماسي متوازن ينسجم مع المرجعية الأممية ولا يتعارض مع علاقاتها الاستراتيجية في المنطقة.
ويرى محللون أن هذه الواقعة تعكس مرة أخرى حساسية ملف الصحراء في التعاطي الإعلامي الإقليمي، حيث يُستثمر أي تصريح أو بيان في سياق تنافسي بين الرباط والجزائر، رغم أن أغلب الدول تفضل تركيز مواقفها على دعم المسار الأممي بدل الانحياز لطرف دون آخر.
وبذلك يكون البيان الصومالي قد وضع حدًا للتأويلات المزعومة للجزائر كعادتها ، مؤكدًا أن مقديشو مستمرة في دعم الجهود الأممية وأن علاقاتها مع المغرب تبقى قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك، بعيدًا عن أي استغلال إعلامي يهدف لافتعال الأزمات.

الاخبار العاجلة